قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كانت أبواب قمرة القيادة مصممة أساسا لتوفير الخصوصية وبيئة مناسبة لعمل الطيارين، ولم تكن معدة لتكون حاجزا أمنيا منيعا، بحسب إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية.
وبعد الهجمات، شُددت معايير الأبواب والأقفال بهدف منع أو تأخير أي دخول غير مصرح به إلى القمرة.
لكن كارثة "جيرمان وينغز" عام 2015 أظهرت مشكلة من الاتجاه الآخر، حين بقي مساعد الطيار أندرياس لوبيتز بمفرده في القمرة ومنع القائد من العودة، قبل أن تتحطم الطائرة في جبال الألب الفرنسية ويُقتل 150 شخصا.
وكشفت التحقيقات أن لوبيتز عانى اكتئابا حادا وأخفى مرضه عن جهة عمله، وأن أطباء راجعهم، بينهم طبيب منحه إجازة مرضية قبل الرحلة بيومين، لم يكشفوا حالته بسبب السرية الطبية.
وعقب الحادث، أوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية "إياسا" بوجود شخصين في القمرة دائما، لكنها عدلت التوصية في يوليو/تموز 2016 إلى نهج يقوم على تقييم المخاطر، يراعي الفحص النفسي والأمني للطاقم وبرامج الدعم، وتصبح فيه قاعدة الشخصين إحدى الوسائل الممكنة للحد من الخطر.
وفي 2018، اعتمد الاتحاد الأوروبي قواعد تشمل تقييما نفسيا للطيارين قبل بدء العمل، وبرامج لدعمهم، وفحوصا للكحول.
التعليقات (0)