باحث وعالم سياسة فرنسي بارز، مؤسس ومدير عام معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بباريس.
يصعب تبني الروايات الروسية التي تقدّم هذه "العملية العسكرية الخاصة" بأنها رد استباقي على اعتداء أوكراني متوقع و/أو من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن غايتها هي "اجتثاث النازية" من أوكرانيا.
لا يوجد في القانون الدولي ما يسمى بالدفاع الشرعي الاستباقي، وقد اتخذت روسيا بالفعل قرار الاعتداء العسكري على أوكرانيا، منتهكة بذلك ميثاق الأمم المتحدة -رغم كونها عضوا في مجلس الأمن– والقانون الدولي الذي تدّعي رغبتها في احترامه.
وترافقت هذه الحرب، التي يمتنع فلاديمير بوتين عن تسميتها باسمها -والتي قد يؤدي استخدام مصطلحها إلى السجن في روسيا-، مع العديد من جرائم الحرب و/أو الجرائم ضد الإنسانية. ويحظر حظرا باتا بموجب القانون الدولي استهداف المدنيين، والبنى التحتية المدنية والمساكن والمستشفيات، والمدارس ومحطات توليد الكهرباء.
لم تحقق الحرب ما كان يسعى إليه فلاديمير بوتين في حين كان هدفه، هو استعادة مكانة روسيا كقوة عظمى على الساحة الدولية. فقد أضعفت حرب أوكرانيا روسيا، فغدت أقل قوة مما كانت عليه قبل 24 فبراير/ شباط 2022. وحتى لو تمكنت من توسيع أراضيها فعليا في نهاية هذه الحرب، فإن الحصيلة الإجمالية ستكون سلبية.
لا ينبغي أن تمنع الإدانة القانونية والسياسية والأخلاقية للحرب التي شنتها روسيا من التفكير في أسباب هذه الحرب، وفي الأخطاء التي ارتكبها العالم الغربي تجاه روسيا منذ نهاية الحرب البارد
التعليقات (0)