نشرت صحيفة تلغراف البريطانية مقالا للكاتبة جانيت دالي تناولت فيه دعوة آندي بيرنهام إلى "الإصلاح الانتخابي" واعتماد نظام يقوم على التمثيل النسبي، معتبرة أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تغيير جوهري في طبيعة العلاقة بين الناخبين وممثليهم في البرلمان.
ويرى المقال أن التمثيل النسبي سيضعف الصلة المباشرة بين النائب ودائرته الانتخابية، بعدما تصبح المقاعد البرلمانية مرتبطة بنسبة الأصوات التي تحصل عليها الأحزاب على المستوى الوطني، بدلا من انتخاب نائب محدد لتمثيل منطقة بعينها.
وتشير الصحيفة إلى أن أنصار الإصلاح الانتخابي يعتبرون النظام الحالي غير عادل بالنسبة للناخبين في الدوائر التي تهيمن عليها أحزاب معينة، إذ قد يشعر المصوتون للأحزاب المنافسة بأن أصواتهم لا تؤثر في النتيجة النهائية.
وفي المقابل، ترى دالي أن الناخبين الذين يصوتون لمرشح خاسر يشاركون في العملية الديمقراطية بصورة كاملة، وأن خسارة مرشحهم لا تعني حرمانهم من حقهم الانتخابي، بل تعكس ببساطة اختيار أغلبية الناخبين في دائرتهم.
ويربط المقال عودة النقاش حول التمثيل النسبي بحسابات سياسية أوسع، إذ ترى الكاتبة أن اعتماد هذا النظام قد يجعل تشكيل الحكومات أكثر اعتمادا على الائتلافات والاتفاقات بين الأحزاب، بما يمنح الأحزاب الصغيرة قدرة أكبر على ترجيح كفة السلطة.
وتذهب دالي إلى أن هذا الوضع قد يصب في مصلحة حزب العمال وحلفائه من الأحزاب اليسارية، لأنه قد يسمح لهم بالحفاظ على نفوذ سياسي واسع حتى في حال فقدان الحزب القدرة على تحقيق أغلبية مطلقة في مجلس العموم.
التعليقات (0)