رغم الانفصال الجغرافي بين الحربين الأمريكية الإيرانية، والروسية الأوكرانية، إلا أنهما أصبحتا مترابطتين بسبب تأثيرهما المشترك في أسعار الطاقة العالمية وتأثرهما بها أيضا، بعدما أدى استهداف منشآت الطاقة في الحربين وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز إلى صعود كبير في أسعار الخام والمشتقات النفطية التي أصبحت أحد أهم الهواجس العالمية في الوقت الراهن.
فبينما تواجه الإمدادات عراقيل كبيرة في مضيق هرمز، تتعرض مصافي التكرير الروسية لضربات أوكرانية دفعت موسكو لحظر تصدير الديزل الذي باتت أسعاره تؤرق دولا في مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا.
ومع غياب الحلول العسكرية لهاتين الحربين اللتين فرضتا واقعا اقتصاديا صعبا على غالبية دول العالم، أصبح البحث عن تفاهمات دولية أوسع هو المخرج الوحيد المحتمل من هذه الدائرة التي تبدو مغلقة إلى حد كبير.
فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن أسعار النفط ستنخفض إلى مستويات ما قبل فبراير/شباط 2026 وربما إلى ما دونها بمجرد انتهاء الحرب مع إيران، مشيرا إلى أن أوروبا لديها كميات كبيرة من الديزل، وأنها ستقدم مساهمة كبيرة للسوق العالمية وكذلك الولايات المتحدة.
وفي الإطار نفسه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، لموقع "أكسيوس، إن إيران لن يكون لديها هذا الأسبوع أي نفط عبر البحر، وذلك للمرة الأولى منذ بدء طهران تصدير نفطها.
لكن الحرس الثوري الإيراني، رد على هذه التصريحات بقوله إن بلاده تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، وإن "العدو لا يجرؤ على الاقتراب منه".
التعليقات (0)