أعادت حادثة رحلة فلاي دبي "إف زد 1073" فتح ملف حساس في أمن الطيران، بعدما جاء الخطر هذه المرة من داخل قمرة القيادة نفسها، لا من راكب يحاول الوصول إليها.
وقال النائب العام الإماراتي إن مساعد قائد الطائرة استخدم فأس الطوارئ الموجودة في القمرة للاعتداء على القائد ومحاولة السيطرة على الطائرة، ووصف ما جرى بأنه شروع في تنفيذ "عملية إرهابية"، مع استمرار التحقيق لكشف الدوافع والصلات المرتبطة بالواقعة.
وتتجاوز دلالات الحادثة تفاصيل الرحلة نفسها، لتعيد النقاش حول فعالية فحص الطيارين ومتابعة أهليتهم، وقدرة منظومة أمن الطيران على التعامل مع خطر يأتي من شخص مخول أصلا بالوصول إلى القمرة وأدوات التحكم.
قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كانت أبواب قمرة القيادة مصممة أساسا لتوفير الخصوصية وبيئة مناسبة لعمل الطيارين، ولم تكن معدة لتكون حاجزا أمنيا منيعا، بحسب إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية.
وبعد الهجمات، شُددت معايير الأبواب والأقفال بهدف منع أو تأخير أي دخول غير مصرح به إلى القمرة.
لكن كارثة "جيرمان وينغز" عام 2015 أظهرت مشكلة من الاتجاه الآخر، حين بقي مساعد الطيار أندرياس لوبيتز بمفرده في القمرة ومنع القائد من العودة، قبل أن تتحطم الطائرة في جبال الألب الفرنسية ويُقتل 150 شخصا.
التعليقات (0)