تتجه البرازيل، غدا الأحد، إلى الجولة الأولى من انتخاباتها العامة في معركة تتجاوز التنافس على الرئاسة بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو. وفي تقرير أعده للجزيرة من ساو باولو، يرصد حسان مسعود انتخابات تبدو أكبر من منافسة. فالمعركة تمس موقع أكبر دول أمريكا اللاتينية بين أمريكا والجنوب العالمي، لكنها تنزل في النهاية إلى هموم الناخب في الشارع.
ويظهر التقرير أن الانقسام لا يدور حول السياسة الخارجية وحدها. فبينما يرى مؤيدو لولا في إعادة انتخابه دفاعا عن استقلال القرار البرازيلي وعن برامج الحماية الاجتماعية، يمنح القلق من الجريمة وخطاب التشدد الأمني اليمين قاعدة مؤثرة بين ناخبين يريدون إجابة مباشرة عن شعورهم بالخوف.
ويحق لنحو 158.7 مليون ناخب التصويت في الجولة الأولى، على أن تجرى جولة ثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول إذا لم ينل أي مرشح للرئاسة أكثر من نصف الأصوات الصحيحة. وتشمل الانتخابات الرئاسة وحكام الولايات والمقاعد التشريعية.
تظهر الاستطلاعات تقاربا يحول دون التعامل مع النتيجة بوصفها محسومة. فوفق استطلاع لمعهد داتافوليا نشرته صحيفة فوليا ، يحصل لولا على 45% من الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى، مقابل 40% لفلافيو بولسونارو، بينما قال 17% من المشاركين إنهم قد يغيرون اختيارهم.
وفي سيناريو الجولة الثانية، أظهر استطلاع آخر لداتافوليا تقدم دا سيلفا على بولسونارو بنسبة 48% مقابل 45%، وفق وكالة رويترز. لذلك ينبغي التمييز بين هذه المحاكاة وبين أرقام الجولة الأولى، إذ يعكس الرقمان سباقين مختلفين.
وفي مداخلة من ساو باولو عشية الاقتراع، يشير حسان مسعود إلى تحسن موقع دا سيلفا في المؤشرات الأخيرة، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى بقاء منافسه اليميني في قلب السباق. ويستند فلافيو بولسونارو إلى إرث والده السياسي، وإلى قاعدة محافظة تضم قطاعات من رجال الأعمال والزراعة والإنجيليين، مع جعل الأمن ومكافحة الجريمة في صدارة خطابه.
التعليقات (0)