بعد 3 عقود على انتهاء الحرب لا تزال البوسنة والهرسك تراوح مكانها، لكن المواطنين يتحدثون في السياسة، ويصرون على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، رغم محدودية آمالهم فيما يمكن أن تقدمه أي حكومة مقبلة.
ومع اعترافه بالتحديات التي يواجهها البلد، يصر عصمت رحمانوفيتش على الإدلاء بصوته في الانتخابات المقررة غدا الأحد، لكنه لا يتوقع أي تغير في الأوضاع بسبب غياب الحركة الاحتجاجية.
وفي تقرير أعده مراسل شبكة الجزيرة أحمد بشيتش من سراييفو، قال رحمانوفيتش إن الناس لا يحتجون وكأن الأمور كلها تسير بخير، وبالتالي فإن تغير الوجوه لا يعني تغير الأوضاع.
ويُعدّ النظام في البوسنة والهرسك واحدا من أعقد الأنظمة السياسية في العالم فهي منقسمة إلى كيانين وتضم عشرات الوزارات، وينتخب المواطنون مجلسا رئاسيا من 3 أعضاء.
ولا تزال القومية حاكمة في خيار الناخبين، وإن بدت هذه الانتخابات أكثر هدوءا من سابقاتها، وينحصر التنافس بين الأحزاب في مسألة الانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بحسب التقرير.
فأحزاب كيان اتحاد البوسنة والهرسك تروج للتوجه نحو الغرب والانفتاح عليه والتقارب مع الولايات المتحدة، فيما لا تزال أحزاب جمهورية صربسكا متمسكة بالنفوذ الروسي، رغم أنها تتقارب مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أملا في رفع العقوبات عن البلاد، كما يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة سراييفو إلفيس فيزيتش.
التعليقات (0)