وسط أنقاض منزله المدمر في منطقة السكة بخان يونس جنوب قطاع غزة، يبحث عبد الرحمن شراب، مستعينا بمطرقة يدوية ومعدات بسيطة، عن فراش وأغطية لعائلته التي تقيم داخل خيمة في مواصي خانيونس، في مشهد يلخص مأساة آلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها وممتلكاتها في الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
وقال «شراب»، "وكالة سند للأنباء"، إنه توجه إلى منزله في منطقة السكة التي تبعد مسافة 500 متر عن الخط الأصفر، وعمل على إخراج الفراش والأغطية من تحت الأنقاض.
وأضاف: "للأسف لا توجد مؤسسات تقدم المساعدة للمواطن الذي خسر كل شيء في حياته، سواء من الأرواح أو المباني"، مؤكداً أنه يعمل تحت سقف آيل للسقوط لإخراج الفراش والأغطية لأبنائه. إقرأ أيضاً منسق أممي: شتاء آخر يهدد نازحي غزة
مخاطرة بالموت مقابل "الستر"
ووصف «شراب» ما يقوم به بأنه مخاطرة بحياته، قائلاً: "لا نبحث إلا عن الستر الذي لا نحصل عليه إلا بالمخاطرة"، في ظل غياب المساعدات الإنسانية للعائلات التي فقدت مساكنها ومقتنياتها.
وخلال بحثه عن الفراش تحت أنقاض منزله، كان «شراب» ينبش في ذكريات الماضي، متحسراً على مقتنيات أحرقت أو أتلفت، لكنه يعتبر أن الحياة ما هي إلا ذكريات.
التعليقات (0)