ليس غريبا أن يطرق شخص على الخشب بعد خبر سعيد، أو يحتفظ بشيء يظن أنه جلب له الحظ مرة. هذه الأفعال قد تكون عادات عابرة لا تتجاوز أثرها النفسي. لكن المسافة تطول حين تتحول المصادفة إلى تفسير ثابت، ثم إلى قرار يتعلق بالصحة أو المال أو مستقبل الأسرة.
هنا لا يعود السؤال: هل تبدو الفكرة غريبة؟ بل: ما الدليل على أن ما حدث بعد الفعل حدث بسببه؟
في حلقة جديدة من برنامج "مع شنغين"، يبدأ المشهد من خرزة زرقاء وطقس لطرد الطاقة السلبية، ثم يفتح سؤالا أوسع: كيف يصنع العقل رابطا بين حدثين لا دليل على وجود علاقة سببية بينهما؟ وكيف ينتقل هذا الرابط من حكاية شخصية مريحة إلى وصفة تباع في دورة أو إعلان أو حساب على منصة اجتماعية؟
ولا يناقش هذا المقال الاعتقاد الديني أو الممارسات الروحية الشخصية. موضوعه هو الادعاءات العلاجية أو التنبؤية أو السببية التي تقدم نفسها بوصفها حقائق قابلة للفحص، من دون دليل يمكن اختباره والتحقق منه.
نميل أحيانا إلى النظر إلى حدثين متتابعين كما لو أن أحدهما صنع الآخر. ارتديت قميصا معينا ونجحت في المقابلة، فصار القميص "سبب" النجاح. أخذت وصفة غير موثقة ثم تحسنت حالتك، فصارت الوصفة "علاجا". لكن ما يغيب عن هذه القصة هو كل ما يمكن أن يكون قد حدث في الخلفية: التحضير، الوقت، العلاج الفعلي، تغير الظروف، أو الصدفة نفسها.
في خمس دراسات، درس الباحثون العلاقة بين الميل إلى رؤية نمط أو معنى في أحداث عشوائية وبين المعتقدات المؤامراتية والخارقة للطبيعة. وفي الدراسة الأولى، عرضوا على مشاركين سلاسل مولدة عشوائيا من نتائج رمي عملة، ثم سألوهم إن كانوا يرون فيها نمطا. وارتبط الميل إلى اكتشاف نمط في هذه السلاسل بمستويات أعلى من هذه المعتقدات.
التعليقات (0)