ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة فجر السبت، استهدفت بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أربع نساء وشاب وإصابة آخرين. الغارة التي استهدفت الطابق الأرضي من بناية 'الأصالة 1' قرب دوار حيدر، أدت إلى استشهاد الأكاديمية ياسمين البوبو ووالدتها، بالإضافة إلى سيدة وابنتها من العائلات المسيحية في القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيدتين ميساء خضر إبراهيم أبو داود وابنتها ماري حافظ ميشيل نجار، كانتا من الوجوه المعروفة في كنيسة العائلة المقدسة بمدينة غزة. وقد كرسّت الشهيدتان وقتهما لخدمة النازحين وأبناء الرعية الذين لجأوا إلى الكنيسة هرباً من القصف المستمر، في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة يفرضها الحصار والحرب.
ونعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الشهيدتين، واصفةً رحيلهما بالخسارة المؤلمة للكنيسة والوطن. وأكد رئيس اللجنة رمزي خوري أن هذا الاستهداف يبرهن مجدداً على أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تستثني أحداً من أبناء الشعب الفلسطيني بغض النظر عن انتمائهم الديني.
وشيعت الطائفة المسيحية في غزة جثماني الأم وابنتها من كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في البلدة القديمة، وسط أجواء من الحزن والغضب. وتخللت الجنازة صلوات وتراتيل دينية بحضور ذوي الشهيدتين الذين أكدوا على وحدة المصير الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر.
وروى فؤاد النجار، نجل الشهيدة ماري، تفاصيل اللحظات الأخيرة قائلاً إن القصف وقع في تمام الساعة الواحدة والنصف فجراً بينما كان الجميع نياماً. وأضاف الفتى البالغ من العمر 14 عاماً أن الحرب لم تترك لهم شيئاً، حيث يفقدون أحباءهم يومياً في دمار لا ينتهي منذ سنوات.
وفي ذات الغارة، فقدت الساحة الأكاديمية الفلسطينية الدكتورة ياسمين خميس البوبو، المحاضرة في قسم الوسائط المتعددة بجامعة فلسطين. واستشهدت البوبو برفقة والدتها حلوم البوبو، مما أثار موجة من النعي الواسع بين زملائها وطلبتها الذين وصفوها بالنموذج الأكاديمي المتميز والمثابر.
التعليقات (0)