يتزامن بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية مع تصعيد لافت في هجمات المستوطنين التي طالت المزارعين وحقول الزيتون والمنازل الفلسطينية في مناطق متفرقة، فيما تحدثت تقارير ميدانية عن عشرات الهجمات والإصابات خلال يوم واحد، وسط اتهامات فلسطينية للجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وفي بلدة أوصرين جنوب نابلس، هاجم ما لا يقل عن 30 مستوطنا فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون، قبل أن يقتحموا أحد المنازل ويحطموا زجاج نوافذه في محاولة، بحسب رواية العائلة، للدخول إليه، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة ليث جعار.
وأوضح المراسل أن المنزل كان يضم نساء وأطفالا، وأن المستوطنين لم يتمكنوا من دخوله بعد وصول فلسطينيين إلى المكان وصد الهجوم. وعلى إثر ذلك، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات إلى المنطقة، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المستوطنين، قبل أن يطلق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين.
ولم تقتصر الاعتداءات على أوصرين، إذ امتدت إلى بلدات وقرى عدة شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، بينها بيتا وبورين ودير شرف وعصيرة القبلية في محافظة نابلس، وجبع وعربونة في جنين، والمغير ورنتيس قرب رام الله، إضافة إلى مناطق في سلفيت وقلقيلية والخليل والقدس.
وأفاد مراسل الجزيرة منتصر نصار بأن معظم مناطق الضفة الغربية شهدت هجمات استهدفت، بصورة خاصة، المزارعين وقاطفي الزيتون، مشيرا إلى إصابة فلسطينيين في عدد من المناطق. وفي بلدة رنتيس غرب رام الله، أصيبت عائلة فلسطينية مكونة من 5 أفراد إثر تعرضها للضرب والدهس.
وترى مراسلة الجزيرة ثروت شقرا أن المشهد في الضفة المحتلة اتسم بالعنف، مشيرة إلى إصابة ما لا يقل عن 15 فلسطينيا جراء اعتداءات المستوطنين، وفق المعطيات التي أوردتها في تغطيتها. وقالت إن الفلسطينيين كانوا يستعدون لبدء موسم قطف الزيتون يوم 15 من هذا الشهر، لكن الاعتداءات سبقت الموعد من خلال سرقة الثمار وحرق الأشجار والأراضي الزراعية ومهاجمة المزارعين.
التعليقات (0)