شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة ملحوظة في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث ارتفعت العقود الآجلة بنسبة ناهزت 3% لتستقر عند أعلى مستوياتها منذ أسبوعين. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بحالة القلق من نقص الإمدادات العالمية، تزامناً مع تعثر المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى شح واضح في تدفقات الخام نحو الأسواق الدولية.
وعلى صعيد التداولات، سجل خام برنت ارتفاعاً بمقدار 2.90 دولار ليصل إلى 108.23 دولار للبرميل عند التسوية، محققاً سلسلة مكاسب استمرت لستة أيام متتالية وهي الأطول منذ مارس 2025. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.1% ليغلق عند 96.37 دولار، وهو أعلى مستوى إغلاق يسجله الخام الأمريكي منذ منتصف شهر أبريل الجاري.
وفي الجانب السياسي، أفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية ناقشت مقترحات إيرانية جديدة تهدف لكسر حالة الجمود، إلا أن النتائج لم تسفر عن انفراجة حقيقية حتى الآن. ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الانسداد السياسي يحرم السوق العالمية من كميات ضخمة تتراوح بين 10 إلى 13 مليون برميل يومياً، مما يضع ضغوطاً تصاعدية مستمرة على الأسعار في ظل غياب البدائل الفورية.
أما ميدانياً، فقد رصدت تقارير ملاحية انخفاضاً حاداً في حركة السفن عبر مضيق هرمز، حيث لم تعبر سوى سبع سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ويمثل هذا الرقم تراجعاً هائلاً مقارنة بالمتوسط اليومي السابق للحرب البالغ 140 سفينة، حيث كان المضيق يشكل شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط المستهلكة عالمياً.
وزاد من تعقيد المشهد إجبار ست ناقلات محملة بالخام الإيراني على العودة أدراجها نتيجة تشديد إجراءات الحصار الأمريكي في الأيام الأخيرة. وتعكس هذه التطورات الميدانية والسياسية حالة من عدم اليقين في قطاع الطاقة، حيث باتت المخاوف من استمرار تعطل الملاحة في الممرات المائية الدولية هي المحرك الأساسي لتوجهات المستثمرين والمضاربين في بورصات النفط.
💬 التعليقات (0)