اعتبر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، أن تدخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في إدارة سجن النقب، احتجاجًا على تقديم 8 حبات زيتون للأسرى بدلًا من 6، يعكس نهجًا خطيرًا في التعامل مع الأسرى واستخفافًا بحقوقهم الأساسية.
وأوضح الأشقر أن بن غفير لم يتحمل رؤية صورة لوجبة قُدمت للأسرى في سجن النقب الصحراوي، وظهر فيها تقديم 8 حبات زيتون بدلًا من 6، ليتوجه إلى السجن ويستدعي مسؤولي إدارة السجون محتجًا على تقديم الكمية الإضافية، ومؤكدًا ضرورة الاكتفاء بالحد الأدنى من الطعام المقدم للأسرى.
وقال إن قيمة حبات الزيتون بحد ذاتها ليست جوهر القضية، وإنما ما تعكسه الواقعة من توجه في سياسة التعامل مع الأسرى، معتبرًا أن وصول الأمر إلى حد سفر بن غفير لساعات إلى السجن لتوبيخ إدارة السجون بسبب تقديم حبتين إضافيتين من الزيتون، يكشف عن إصرار على التضييق على الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وأشار الأشقر إلى أن الواقعة لا ينبغي التعامل معها باستخفاف لمجرد ارتباطها بعدد حبات الزيتون، موضحًا أنها تعكس، وفق وصفه، نهجًا أوسع في إدارة السجون، وقال إن من يثير غضبه تقديم حبتين إضافيتين من الزيتون، لن يتعامل بالقدر ذاته من الاهتمام مع احتياجات الأسرى الأساسية من الغذاء والملبس والماء والنظافة.
وأضاف أن سياسة التجويع التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الأسرى وصلت، بحسب معطيات المركز، إلى مستويات خطيرة في بعض السجون، مؤكدًا أنها تهدف إلى إنهاك الأسرى وإضعاف أجسادهم، وتركهم عرضة للأمراض نتيجة نقص الغذاء وتدني جودته.
وبيّن أن آثار هذه السياسة ظهرت، وفق قوله، على أجساد الأسرى المحررين، مشيرًا إلى أن أوزان بعضهم انخفضت إلى النصف خلال فترة الاعتقال.
التعليقات (0)