كشف السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز عن تحركات واسعة تقودها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) للتدخل في مسار الانتخابات النصفية المقبلة. وأوضح ساندرز أن اللوبي المؤيد لإسرائيل رصد ميزانية ضخمة تصل إلى 233 مليون دولار بهدف إلحاق الهزيمة بالمرشحين الذين يعارضون توجهات حكومة بنيامين نتنياهو.
وأشار السيناتور في تصريحات عبر منصة 'إكس' إلى أن هذه الأموال تهدف بشكل مباشر إلى إسكات الأصوات الناقدة للسياسات الإسرائيلية داخل الكونغرس. واعتبر أن هذا الإنفاق يمثل محاولة للتأثير على الإرادة السياسية الأمريكية وتوجيهها لصالح أجندة اليمين المتطرف في إسرائيل.
واستشهد ساندرز بتجربة سابقة في ولاية ميشيغان، حيث أنفقت 'إيباك' نحو 33 مليون دولار خلال شهر أغسطس الماضي لإسقاط المرشح عبد الرحمن السيد. ورغم هذا الإنفاق المالي الهائل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، إلا أن اللوبي فشل في تحقيق هدفه وبقي السيد في المنافسة.
وأكد ساندرز أن محاولات الترهيب المالي لن تنجح في ثني المرشحين عن اتخاذ مواقف أخلاقية تجاه القضية الفلسطينية. وتوقع أن تستمر خسائر اللوبي الإسرائيلي في مواجهة الوعي المتزايد بين القواعد الناخبة الأمريكية التي باتت ترفض التمويل العسكري غير المشروط.
وفي سياق متصل، جدد السيناتور الأمريكي دعوته الصريحة للإدارة الأمريكية بضرورة وقف المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل بشكل فوري. ويرى ساندرز أن استمرار الدعم العسكري يسهم في إطالة أمد النزاع ويدعم سياسات حكومة نتنياهو التي يصفها بالمتطرفة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، والتي تشهد استقطاباً حاداً. وتظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية الرئيس دونالد ترمب، مما يفتح الباب أمام الديمقراطيين لتعزيز نفوذهم في المؤسسة التشريعية.
التعليقات (0)