أعلنت الصين ولاوس رسمياً عن تدشين 'مركز التدريب والدعم المشترك للطيران' في قاعدة بان كيون الجوية الواقعة شمال العاصمة فينتيان. وتمثل هذه الخطوة تحولاً نوعياً في الاستراتيجية العسكرية لبكين، حيث تعد هذه المنشأة الأولى من نوعها لسلاح الجو الصيني خارج الأراضي الوطنية.
أفادت مصادر مطلعة بأن افتتاح المركز جرى في الثلاثين من سبتمبر الماضي، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الدولتين اللتين يحكمهما نظام شيوعي. ويهدف المركز بشكل أساسي إلى تطوير قدرات طياري سلاح الجو في لاوس وتوفير الدعم اللوجستي اللازم للعمليات الجوية المشتركة.
يرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة حول طموحات بكين لتوسيع حضورها العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتأتي هذه التحركات في ظل منافسة محتدمة مع الولايات المتحدة وحلفائها للسيطرة على طرق الملاحة الحيوية والموارد الطبيعية في قاع البحار.
تسعى الصين تحت قيادة الرئيس شي جينبينغ إلى تحديث شامل لجيشها، شمل زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي وتطوير التكنولوجيا العسكرية. وبالرغم من أن معظم المنشآت الخارجية السابقة كانت ذات طابع بحري، إلا أن التوجه نحو القواعد الجوية يشير إلى مرحلة جديدة من الانتشار.
أكدت وزارة الدفاع الصينية أن المنشأة الجديدة لا تستهدف أي طرف ثالث، وأن الهدف منها هو ضمان سير العمليات العادية وتدريب الكوادر المحلية. وأوضحت الوزارة أن الطرفين سيشرفان على صيانة الموقع لضمان استدامة التعاون الفني والعسكري بين البلدين.
يشير الخبير جوشوا كورلانزيك من مجلس العلاقات الخارجية إلى أن الصين لن تكتفي بهذه القاعدة الوحيدة في لاوس، بل ستسعى لبناء شبكة من القواعد المماثلة. ويرجح كورلانزيك أن تشهد السنوات القادمة توسعاً صينياً في دول صديقة أخرى لتعزيز قدرات الوصول السريع لسلاح الجو.
التعليقات (0)