قال الكاتب والباحث الفلسطيني أليف صبّاغ، عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي، إن استشهاد السيدتين المسيحيتين ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ أبو داود في مدينة غزة يؤكد، بحسب تعبيره، أن الاستهداف الإسرائيلي لا يميز بين الفلسطينيين على أساس انتمائهم الديني، وإنما يتعامل معهم باعتبارهم فلسطينيين أولًا.
وكانت ميساء وابنتها ماري قد استشهدتا فجر السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، فيما نعتهما كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس ومؤسسات كنسية فلسطينية.
وقال صبّاغ لـ"الرسالة نت" إن «إسرائيل تنظر إلى الفلسطيني باعتباره عدوًا يجب التخلص منه، ولا تسأل إن كان مسلمًا أم مسيحيًا»، معتبرًا أن ما جرى مع السيدتين أبو داود يشكل مثالًا جديدًا على أن الفلسطينيين في غزة يعيشون المصير ذاته ويواجهون المخاطر ذاتها.
وأضاف أن المسيحي الفلسطيني لم يكن في يوم من الأيام منفصلًا عن محيطه الوطني، مشددًا على أن «المسيحي والمسلم في فلسطين ينتميان إلى شعب واحد، وما يصيب أحدهما يصيب الآخر، وما يستهدف غزة يستهدف جميع أبنائها دون استثناء».
وأوضح صبّاغ أن الحرب في غزة، وفق رؤيته، كشفت بصورة واضحة أن الانتماء الديني لا يوفر حماية لأحد، وأن القصف والخوف والنزوح والفقد طالت مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، قائلًا: «حين يسقط الفلسطيني تحت القصف لا يُسأل عن الكنيسة التي يصلي فيها أو المسجد الذي يصلي فيه؛ المستهدف هو الفلسطيني باعتباره فلسطينيًا».
وأشار إلى أن المسيحيين الفلسطينيين دفعوا، إلى جانب المسلمين، ثمنًا كبيرًا خلال سنوات الحرب، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والمنشآت والمنازل ودور العبادة يعيد التأكيد على وحدة المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.
التعليقات (0)