أكد المطران عطا الله حنّا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تفرّق يومًا بين مسلم ومسيحي، مشددًا على أن ما يتعرض له أبناء القطاع هو استهداف للفلسطيني باعتباره فلسطينيًا، بصرف النظر عن انتمائه الديني أو الطائفي.
وقال حنّا لـ"الرسالة نت" إن استشهاد السيدتين المسيحيتين ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ أبو داود في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، يحمل رسالة واضحة بأن آلة الحرب لا تسأل الفلسطيني عن دينه قبل أن تستهدفه، وأن الدم الذي يسيل في غزة هو دم فلسطيني واحد.
وأضاف أن «هذه الحرب لم تفرّق يومًا بين مسلم ومسيحي، فالفلسطيني في غزة مستهدف لأنه فلسطيني، وما يحدث يؤكد مرة أخرى أن أبناء شعبنا، بكل مكوناتهم، يعيشون المصير والألم والمعاناة ذاتها».
وأوضح حنّا أن المسيحيين الفلسطينيين في غزة لم يكونوا يومًا خارج معاناة شعبهم، بل عاشوا القصف والخوف والفقد والحصار إلى جانب إخوتهم المسلمين، مؤكدًا أنهم مكوّن أصيل من الشعب الفلسطيني، وأن أي محاولة للتعامل معهم باعتبارهم حالة منفصلة عن محيطهم الوطني الفلسطيني تتجاهل حقيقة وجودهم وتاريخهم وانتمائهم.
وتابع: «اليوم نستقبل خبر استشهاد سيدتين مسيحيتين في غزة، وقبلهما ارتقى مسلمون ومسيحيون، أطفال ونساء وشيوخ، وفي كل مرة تكون الرسالة واحدة: المستهدف هو الإنسان الفلسطيني، والمستهدف هو شعبنا بأكمله».
وأشار رئيس أساقفة سبسطية إلى أن وحدة الفلسطينيين لا تظهر فقط في المواقف والشعارات، وإنما تتجسد في الألم والدم والجنازات وفي تمسكهم المشترك بأرضهم، قائلًا إن الكنائس والمساجد في فلسطين كانت وستبقى جزءًا من هوية وطنية واحدة، وإن الاعتداء على أي مكوّن فلسطيني هو اعتداء على الشعب الفلسطيني كله.
التعليقات (0)