عند مدخل مدينة السلط الأردنية، اقترب مئات المتطوعين من إنجاز جدارية فسيفسائية تمتد لنحو 50 مترا وارتفاع مترين ونصف المتر، استُخدم في تنفيذها نحو 3.75 مليون حجر، لتوثيق عناصر من تاريخ المدينة وتراثها، وسط مساع لتسجيل العمل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وكانت الفنانة التشكيلية رائدة العواملة -ابنة مدينة السلط وصاحبة المبادرة- قد أطلقت هذا المشروع بهدف سرد قصة المدينة ومحافظة البلقاء، من خلال مجموعة من الرموز التراثية والمعمارية التي جرى تنفيذها بأحجار الفسيفساء.
وقالت العواملة للجزيرة: "نحن لا نرسم جداريات، نحن نبني قصة موثقة بلغة الحجر حتى تدوم لأجيال قادمة"، موضحة أن المشروع أتاح كذلك نقل مهارات فن بالفسيفساء إلى المتطوعين المشاركين فيه.
وتتوسط الجدارية شجرة زيتون معمرة، إلى جانب البيوت السلطية القديمة والجرار الفخارية والأعمال القشية، فضلا عن أنماط البناء التقليدية، فيما تستعرض الأجزاء الأخرى عناصر متنوعة تعكس حاضر المدينة ومسيرة تطورها المستمر.
واختير مدخل مدينة السلط موقعا للجدارية كي يكون من أول المشاهد التي تستقبل الزوار، وفقا للعواملة، التي أكدت أن القائمين على المشروع يطمحون لتسجيله في موسوعة غينيس بوصفه عملا فسيفسائيا ضخما يُنفّذ بـ 3 ملايين و750 ألف حجر.
وقد استقطب المشروع نحو 650 متطوعًا ومتطوعة من محافظات أردنية مختلفة، عملوا على مدار 45 يوما متواصلة في تركيب الأحجار وتنفيذ تفاصيل التصميم، ولم يتبق سوى أقل من 10% من الأعمال للوصول بالجدارية إلى صورتها النهائية.
التعليقات (0)