عالم تونسي أزهري من أصول جزائرية، وهو الوحيد من غير المصريين الذي تولى مشيخة الأزهر، نشأ في تونس داخل أسرة عرفت بالعلم والصلاح. درس في جامع الزيتونة وتخرج منه على يد كبار علماء عصره، ثم خرج بعدها إلى ميادين التعليم والقضاء والصحافة والخطابة، متنقلا بين تونس وبلاد الشام ومصر مدافعا عن الهوية الإسلامية واللغة العربية.
اتسعت دائرة عطائه في مصر، فكان معلما وباحثا وكاتبا ومؤسسا للجمعيات، واختير شيخا للأزهر عام 1952، ولم يكن هذا المنصب خاتمة عطائه، إذ ظل بعد استقالته وفيا للعلم والقلم، يكتب ويؤلف حتى تُوفّي في القاهرة عام 1958.
وُلد الشيخ محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني عام 1876 في مدينة نفطة جنوبي تونس، وهي المدينة التي كانت تلقب بالكوفة الصغرى نظرا لكثرة علمائها وجوامعها.
ينحدر من أسرة عريقة ذات أصول جزائرية، إذ تنتمي والدته إلى عائلة "بن عزوز" من واحات الجنوب الجزائري (وادي سوف)، وهي أسرة عرفت بالعلم الشرعي، وجده لأمه مصطفى بن عزوز شيخ الطريقة الرحمانية، فضلا عن كون خاليه من كبار علماء جامع الزيتونة.
تأثر الشيخ محمد الخضر بخاله المكي بن عزوز تأثرا كبيرا، إذ كان عالما يحظى بالتقدير من رجال الدولة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ( 1842-1918م)، وعُيّن مدرسا للحديث والفقه في الآستانة، وقد كان له أثر بالغ في توجيه الشيخ وتكوين شخصيته العلمية والفكرية.
بدأ محمد الخضر حسين خطوات تعليمه الأولى بحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وظهرت ميوله العلمية والأدبية في تلك المرحلة المبكرة.
التعليقات (0)