أطلق حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مبادرة إلكترونية للترويج لـ 9 مسارات سياحية تمر بين مستوطنات ومزارع وينابيع ونقاط مراقبة في الضفة الغربية، مقدمًا إياها كـ "فرصة" للتعرّف إلى ما وصفه بـ "ثورة الاستيطان" خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت جولة ميدانية أجرتها صحيفة "هآرتس" في عدد من المواقع المدرجة ضمن هذه المسارات مشهدًا مختلفًا، إذ رصدت آثار تجمعات بدوية أُخليت، ومباني مدمرة، وتغييرات في معالم الطبيعة، إلى جانب توسع البؤر والمستوطنات.
ويتيح الموقع الإلكتروني للحزب للزوار اختيار مسارات تضم محطات مختلفة ومقاطع مصورة للتعريف بالمواقع التي تشملها الجولة، في محاولة لعرض التوسع الاستيطاني باعتباره تحولًا في المشهد الجغرافي للضفة. إقرأ أيضاً سموتريتش يدعو لحرب شاملة في الضفة
وأوضحت الصحيفة تفاصيل الوصول إلى مستوطنة "غودار"، التي أُقيمت قبل نحو شهر على موقع قاعدة عسكرية سابقة، ووجدت فيها طريقًا جديدًا ومقطورات وحاويات للنفايات وأعلامًا تحمل رموز حزب "الصهيونية الدينية".
وفي أحد المقاطع المنشورة ضمن المبادرة، شبّه "سموتريتش" عملية الاستيطان بالقهوة التي "تُحضّر ببطء"، ويتحدث عن تغييرات قال إن حكومته "عملت عليها خلال أربع سنوات بهدوء وبصبر".
وتتعارض الدعاية الرسمية للحزب تمامًا مع الواقع الميداني الذي كشفته جولة "هآرتس"، مظهرًا حجم ما خلفه التوسع الاستيطاني من محو للتجمعات الفلسطينية وتخريب بيئي وجغرافي في الضفة الغربية.
التعليقات (0)