f 𝕏 W
نجم الدين غوتسينسكي.. الإمام الأخير في وجه الجيش الأحمر

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

نجم الدين غوتسينسكي.. الإمام الأخير في وجه الجيش الأحمر

عقب انهيار الإمبراطورية الروسية عام 1917، شهدت جبال القوقاز حراكا سياسيا ودينيا لإعادة إحياء "الإمامة الإسلامية" على نهج الإمام شامل. وفي قلب هذا المشهد برز العالم الديني نجم الدين غوتسينسكي.

حين انهارت الإمبراطورية الروسية عام 1917، لم تكن الثورة التي أطاحت بالقياصرة مجرد تحول في السلطة داخل موسكو وبتروغراد (سانت بطرسبورغ حاليا)؛ فقد امتدت ارتداداتها إلى جبال القوقاز حيث استيقظت تطلعات قديمة إلى الاستقلال وعادت إلى الواجهة فكرة "الإمامة الإسلامية" التي ارتبطت في الذاكرة الداغستانية بمقاومة الإمام شامل للتوسع الروسي في القرن التاسع عشر.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، برز اسم نجم الدين غوتسينسكي عالم الدين الداغستاني الذي عرف مؤسسات الحكم القيصري من الداخل، قبل أن يجد نفسه في قلب صراع تتنازع أطرافه الشريعة والثورة والاستقلال، وتتداخل فيه مصالح البلاشفة والجيش الأبيض والعثمانيين والقوى المحلية. فكيف تحول رجل الدين الداغستاني إلى أحد أبرز قادة الحركة الإسلامية والوطنية في شمال القوقاز؟ وما طبيعة المشروع الذي حمله لإحياء الإمامة؟ وكيف تشابكت طموحاته مع التحولات الكبرى التي أعادت رسم الخريطة السياسية للمنطقة في أعقاب الحرب العالمية الأولى؟

برز نجم الدين غوتسينسكي بوصفه إحدى الشخصيات الدينية والسياسية المؤثرة في داغستان وشمال القوقاز خلال المرحلة التي أعقبت ثورة فبراير/شباط 1917 وتفكك السلطة الإمبراطورية الروسية. فقد جمع بين التكوين الديني والخبرة الإدارية والمكانة الاجتماعية الموروثة، قبل أن يصبح من أبرز أنصار إحياء مشروع الإمامة الإسلامية المستند إلى الشريعة. غير أن مشروعه لم يكن محل إجماع؛ إذ تنازع المجال السياسي في داغستان وشمال القوقاز تيارات إسلامية ومحلية وقومية واشتراكية متنافسة.

وُلد غوتسينسكي في قرية غوتسو في ناحية الآفار بداغستان. وتورد المصادر عام 1859 تاريخا مرجحا لمولده، فيما تذكر مصادر أخرى عامي 1862 و1865. وكان والده محمد دونوغو من نواب الإمام شامل خلال الحرب القوقازية في القرن التاسع عشر، قبل أن ينتقل لاحقا إلى العمل في الإدارة القيصرية، وقد عُرف الأب بعلمه باللغة العربية ومكانته الواسعة بين أهالي داغستان، وكافأته السلطات الروسية على خدماته بمنحه رتبة عسكرية وأراضي زراعية، الأمر الذي أسهم في تكوين ثروة عائلية كبيرة ورث نجم الدين جانبا منها عن والده وأخيه.

تلقى غوتسينسكي تعليما دينيا في مدارس داغستان، ودرس العربية والعلوم الشرعية، ثم خدم فارسا في حرس الحاكم العسكري للإقليم. وانتقل لاحقا إلى العمل الإداري والقضائي، فشغل عضوية المحكمة الشعبية الداغستانية في ناحية كويسوبولينسكي. وهكذا اكتسب خبرة عملية في آليات الحكم المحلي في العهد القيصري، إلى جانب مكانته الدينية المتنامية.

وفي عام 1903 سافر، بإذن من الحاكم العسكري في داغستان، إلى الدولة العثمانية وأمضى فيها عدة أشهر اطلع خلالها على مؤلفات ومعارف دينية ومدنية، وبعد عودته إلى داغستان عمل بالتدريس في المدارس الدينية، غير أن رحلته أثارت ريبة السلطات القيصرية التي فتحت بحقه ملفا أمنيا للاشتباه في كونه "مواليا" لتركيا العثمانية التي كانت تعتبرها روسيا منذ القدم عدوا تقليديا لها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)