f 𝕏 W
مدخرات وزينة.. إعادة تدوير ذهب غزة وفضتها محليا لتلبية حاجة السوق

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مدخرات وزينة.. إعادة تدوير ذهب غزة وفضتها محليا لتلبية حاجة السوق

في قطاع غزة، حيث دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية كل شيء، شحّ مصاغ الذهب والفضة في الأسواق بقدر كبير، ومعظم ما هو موجود أُعيد تدويره وإنتاجه محليا، بعد أن أجبرت ظروف العيش الصعبة أصحابه على بيعه.

غزة- إلى متجر الذهب الخاص بأحمد الشبراوي في قطاع غزة، اصطحب أحد المواطنين طفلته، يريد بيع القرطين اللذين تتزين بهما، كي يشتري بثمنهما طحينا يسد جوع أسرته خلال ذروة المجاعة التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.

في تلك اللحظة، تحولت زينة الطفلة إلى ثمن للطعام، وانكمشت قيمة الذهب من ذكرى تحتفظ بها الأسرة إلى وسيلة تؤمن بها قوتها، في مشهد أحدث وقعا وأثر في التاجر نفسه الذي وصف حال الأب وهو يجرد صغيرته من قرطيها بأنه أقسى ما علق بذاكرته طوال 20 عاما من عمله بهذا المجال.

ويقول الشبراوي: "دفعت الحرب عائلات كثيرة إلى إخراج مصاغها من مواضع الادخار والزينة وبيعه لتغطية النفقات التي فرضها النزوح، وخاصة أجرة الطريق والنقل، وتأمين الطعام والعلاج"، وهكذا انتقلت قطع الذهب من حيازة الأسر إلى التجار تحت وطأة احتياجات آنية تمس البقاء نفسه.

كان الشبراوي يمتلك سلسلة محلات شمال قطاع غزة، إلى جانب مصنع يعمل في صياغة الذهب، وخلال الحرب فقد أماكن عمله. وعندما استأنف نشاطه، تشارك مع زميل له بمحل في سوق القيسارية بمدينة غزة، جامعا بين خبرته الطويلة وما تبقى من إمكانات السوق.

وحتى 26 سبتمبر/أيلول الماضي، قدّر التاجر السعر المرجعي المتداول للغرام الواحد من الذهب بنحو 115 دينارا أردنيا (نحو 162 دولارا)، في حين تراوح سعر بيعه في سوق غزة بين 122 و125 دينارا للغرام، حسب حركة الطلب وتغير الأسعار.

وتكشف حركة سوقي الذهب والفضة في غزة معادلة فرضتها الحرب، فبينما دُمّرت المصانع والمحال وانقطعت الخامات والمعدات، دفعت المجاعة والنزوح والعلاج الأسر إلى بيع مصاغها، وامتد الغلاء إلى مهر العروس الغزية، إذ يستحوذ شراء خاتم من عيار 21 حاليا على نحو نصفه، فتنحصر حصتها من الذهب في قطعتين خفيفتين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)