سجلت باحات المسجد الأقصى المبارك طيلة أيام ما يسمى "عيد العرش" اليهودي انتهاكاً صارخاً وتدنيساً واسع النطاق، بعدما أقدم 9,123 مستوطناً على اقتحام باحاته بحماية أمنية مشددة ومعززة من قوات شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مسجلين بذلك الحصيلة الأعلى والتاريخية للمقتحمين خلال هذا العيد مقارنة بالأعوام الماضية.
وأفادت مصادر مقدّسية رسمية بأن الاقتحامات المتتالية شهدت مشاركة واسعة من وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، وأعضاء من "الكنيست"، وكبار الحاخامات؛ حيث تعمدت المجموعات المقتحمة أداء طقوس توراتية واستفزازية علنية شملت "السجود الملحمي"، الغناء، الرقص، ورفع علم الكيان الصهيوني قبالة قبة الصخرة المشرفة، فضلاً عن إدخال ما يُعرف بـ "القرابين النباتية" إلى داخل الحرم القدسي الشريف عبر باب المغاربة.
وتزامنت هذه الانتهاكات مع تشديد الاحتلال لحصاره العسكري على الوجود الفلسطيني، وعزل البلدة القديمة، والتنكيل بالمصلين والرباطين عبر الضرب والإبعاد. أخبار ذات صلة مئات المستوطنين يستبيحون الأقصى في سادس أيام "عيد العرش" مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى في خامس أيام عيد "العرش" اليهودي
وتأتي هذه الاقتحامات غير المسبوقة لتتوج "موسم الأعياد اليهودية" الذي انطلق بـ "رأس السنة العبرية" مرورا بـ "يوم الغفران" لتتجاوز حصيلة المستوطنين المقتحمين للحرم طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية 11 ألفاً و409 مستوطنين.
ووفقاً للتوثيق الصادر عن الهيئات والمؤسسات الرسمية في مدينة القدس المحتلة، فإن وتيرة الاعتداءات الصهيونية قفزت بشكل حاد بالتوازي مع فرض وقائع جديدة تهدف إلى إتمام مخطط "التقسيم الزماني والمكاني" للمسجد الأقصى؛ إذ ارتفع إجمالي أعداد المقتحمين الصهاينة منذ مطلع العام الجاري إلى أكثر من 52 ألف مستوطن، في حين أصدرت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 800 قرار إبعاد بحق المرابطين والمرابطات وحراس الأوقاف الإسلامية لتفريغ المسجد وتأمين الغطاء الكامل لعصابات المستوطنين.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
التعليقات (0)