توصل قادة مجموعة السبع إلى اتفاق استراتيجي يقضي بضخ نحو 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم الوطنية إلى الأسواق العالمية. ويهدف هذا التحرك الجماعي إلى كبح الارتفاع المتسارع في أسعار الوقود ومعالجة أزمة نقص الإمدادات التي باتت تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذا الطرح المنسق سيتم تنفيذه عبر وكالة الطاقة الدولية بشكل فوري، على أن يستمر لمدة أربعة أشهر. وأوضح ماكرون عقب المحادثات أن الدول الأعضاء ملتزمة بتوفير كميات كبيرة من الديزل تحديداً خلال العشرين يوماً القادمة لضمان استقرار السوق.
من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالخطوة الأوروبية، مؤكداً أن بلاده لن تلجأ إلى فرض حظر على تصدير الديزل كما كان يلوح سابقاً. واعتبر ترمب أن التفاهمات الحالية تعزز الشراكة بين ضفتي الأطلسي وتمنع حدوث اضطرابات إضافية في سلاسل التوريد الحيوية.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الإمدادات الأمريكية تمثل شريان حياة للقارة العجوز، حيث تعتمد دول الاتحاد الأوروبي على واشنطن لتأمين 50% من احتياجاتها من الديزل. وقد جاء هذا الاتفاق بعد ضغوط أمريكية مكثفة طالبت الأوروبيين بالمساهمة في استخدام مخزوناتهم الاستراتيجية لتعويض العجز العالمي.
وفور الإعلان عن هذا الاتفاق، شهدت أسواق الطاقة رد فعل سريعاً، حيث تراجعت أسعار النفط الأمريكية بنسبة بلغت 5%. كما هبط خام برنت، الذي يعد المعيار العالمي للأسعار، إلى مستويات ما دون 100 دولار للبرميل، مما أعطى إشارة طمأنة أولية للمستهلكين والأسواق.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن النقص العالمي في وقود الديزل يقدر حالياً بما يتراوح بين مليون و1.3 مليون برميل يومياً. ويعود هذا العجز بشكل رئيسي إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة التي أدت إلى تعطل منشآت إنتاج حيوية مرتبطة بالملف الإيراني.
التعليقات (0)