دخلت الساحة الفلسطينية مرحلة حاسمة مع بدء تسجيل القوائم للانتخابات التشريعية المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الفلسطينيون تحديات مصيرية تتعلق بمخططات التهجير وسلب الأراضي، مما يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول جدوى الانتخابات في هذه المرحلة الحرجة.
وتبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة النظام السياسي الفلسطيني على إجراء الانتخابات في موعدها، خاصة مع وجود سوابق للتأجيل بقرارات داخلية أو بسبب تدخلات الاحتلال الإسرائيلي. كما تترقب الأوساط الشعبية شكل التحالفات السياسية التي ستخوض غمار المنافسة في حال تم الالتزام بالجدول الزمني المعلن.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوماً رئاسياً في يوليو الماضي حدد فيه موعد الاقتراع في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. وتعد هذه الانتخابات هي الأولى من نوعها منذ عام 2006، بعد سنوات طويلة من الانقسام الذي أدى لتعطيل المجلس التشريعي ثم حله لاحقاً.
ويرى مراقبون أن العودة لصناديق الاقتراع تمثل ضرورة ملحة لإعادة الشرعية والمصداقية للنظام السياسي الفلسطيني الذي أصابه الجمود. ويؤكد أكاديميون أن الانتخابات تهدف بشكل أساسي إلى تثبيت ولاية الكيان الفلسطيني على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، لمواجهة مشاريع فصل غزة عن الضفة.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلوم السياسية علي الجرباوي إلى أن الانتخابات تعزز مبدأ المساءلة والمحاسبة الغائب منذ عقدين. واعتبر الجرباوي أن الحوار الوطني لا يتعارض مع العملية الانتخابية، بل يجب أن يكون مكملاً لها لضمان تمثيل كافة الأطياف السياسية الفلسطينية.
من جانبها، شددت قيادات في حركة فتح على أن الانتخابات حق ديمقراطي أصيل لا ينبغي التشكيك في ضرورة إنجازه. وأوضحت المصادر أن الجدل المثار حول المفاضلة بين الحوار الوطني والاقتراع هو جدل غير مبرر، إذ يمكن للمسارين أن يسيرا جنباً إلى جنب دون أي تعارض.
التعليقات (0)