f 𝕏 W
البوسنة والهرسك.. انتخابات داخل قفص دايتون

الجزيرة

سياسة منذ 8 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

البوسنة والهرسك.. انتخابات داخل قفص دايتون

تخوض البوسنة والهرسك انتخابات معقدة تحت مظلة اتفاق "دايتون"، وسط تجدد نزعات الانفصال الصربية وأزمة التمثيل الكرواتي، ومخاوف من استمرار الشلل السياسي والهجرة الجماعية للشباب.

كان تفكك يوغوسلافيا وما تلاه من حروب في تسعينيات القرن الماضي من أشد الفصول قتامة في تاريخ البلقان الحديث. بدأت شرارة الانفصال من سلوفينيا، واحدة من أصغر مكونات يوغوسلافيا، التي أجرت استفتاء على الاستقلال في ديسمبر/ كانون الأول 1990، وأعلنت استقلالها رسميا في 25 يونيو/حزيران 1991. وفي اليوم نفسه، أعلنت كرواتيا استقلالها بعد استفتاء على الاستقلال حظي بتأييد واسع جرى في وقت سابق من العام نفسه.

لكن على عكس سلوفينيا التي حصلت على استقلالها في حرب خاطفة، تطورت الأمور في كرواتيا إلى مواجهات واسعة بين القوات الكرواتية من جهة، والجيش الشعبي اليوغوسلافي والقوات الصربية المحلية في كرواتيا من جهة أخرى. وقد شهدت الحرب معارك وحصارات قاسية، ثم عمليات تطهير عرقي وتهجير جماعي. واستمرت الحرب فعليا حتى عام 1995، وتمكَّنت كرواتيا من استعادة أراضيها خلالها. بيد أن ضحية التفكك اليوغوسلافي الأبرز كانت البوسنة والهرسك.

على خلاف الجمهوريات اليوغوسلافية الأخرى مثل صربيا وكرواتيا وسلوفينيا، لم تعرف البوسنة والهرسك قبيل تفكك الاتحاد اليوغوسلافي أغلبية قومية مطلقة. فقد ضمّت البوشناق والصرب والكروات، إلى جانب جماعات وهويات أخرى، في تركيبة سكانية متشابكة؛ ولذلك كثيرا ما وُصفت، على نحو مجازي، بأنها "يوغوسلافيا مصغرة" على اعتبار أنها مرآة تعكس التنوع والتباين بين مختلف مكونات الجمهوريات اليوغوسلافية.

يلمس ذلك كل زائر للبلدة القديمة في سراييفو، إذ يرى ذلك التنوع الديني والإثني والقومي، حيث يتجاور مسجد "الغازي خسرو بك" وكاتدرائية "قلب يسوع الأقدس" الكاثوليكية مع كاتدرائية "ميلاد والدة الإله" الأرثوذكسية وكنيس يهودي يعود إلى أوائل القرن العشرين، كل ذلك في مربع باش تشارشيا، السوق القديم بالعاصمة البوسنية.

"بعد انهيار يوغوسلافيا سعت صربيا وكرواتيا لتقاسم أراضي البوسنة"

غير أن هذا التنوع تحول مع انهيار يوغوسلافيا إلى خصومات ودم، وانقلب إلى سعي لتقاسم أراضي البوسنة والهرسك بين الجارتيْن صربيا وكرواتيا. وبرز ذلك في اجتماع سري كُشفت تفاصيله لاحقا عقده كل من الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان ميلوشيفيتش، ونظيره الكرواتي فرانيو تودجمان، في مارس/آذار 1991 بمنطقة كاراجورجيفو. ويرجح أن الزعيمين ناقشا في هذا الاجتماع خطة لتقسيم البوسنة والهرسك على أساس عرقي، بحيث تُضمُّ الأراضي ذات الأغلبية الكرواتية إلى كرواتيا وذات الأغلبية الصربية إلى صربيا. غير أن تصاعد الحرب في كرواتيا ثم في البوسنة نفسها لاحقا عرقل المضي قدما في هذا الاتفاق.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)