بعد نحو شهر من المداولات الشاقة، اختار الإطار التنسيقي علي الزيدي مرشحا لرئاسة الوزراء في العراق، وليكون مرشح تسوية فرضته الساعات الأخيرة للأزمة، لا المسار الأول للترشيحات.
وقال أحمد الأسدي، عضو الإطار التنسيقي، في تصريح للجزيرة نت، إن "الإطار اتفق على ترشيح علي الزيدي، وحُسم الأمر، واليوم سيكون التكليف".
لكن الوصول إلى الزيدي لم يكن مسارا مباشرا، فقد مرّت عملية الاختيار داخل الإطار بثلاث مراحل رئيسية وهي ترشيح نوري المالكي أولا، ثم الانتقال إلى باسم البدري، قبل أن تنتهي الساعات الأخيرة إلى علي الزيدي.
في البداية، كان اسم نوري المالكي هو الأبرز داخل الإطار التنسيقي. ووفق رواية مصادر مطلعة على مسار النقاشات، جاء ترشيحه بعد تنازل محمد شياع السوداني له، ليحصل لاحقا على دعم واسع داخل الإطار بلغ، بحسب هذه الرواية، 10 أصوات من أصل 12.
في تلك اللحظة، بدا أن الحسم يتجه نحو المالكي، وأن الإطار ذاهب إلى تثبيت ترشيحه رسميا. لكن هذا المسار لم يكتمل، بعدما دخل عامل جديد على خط النقاشات، تمثل في اشتداد الحديث داخل الإطار عن ضرورة مراعاة التوافق السياسي والقبول الإقليمي والدولي، عقب تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضعت ترشيح المالكي في موضع حساس.
ومن هنا بدأ التحول الأول، إذ لم يعد السؤال داخل الإطار من يملك أكثرية الأصوات فقط، بل من هو الاسم القادر على عبور الاعتراضات الداخلية والخارجية معا.
💬 التعليقات (0)