لم تكن رحلة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى سجن "كتسيعوت" في النقب، والتي استغرقت نحو ثلاث ساعات، مرتبطة بحادث أمني أو تمرد داخل السجن، وإنما بسبب صورة لوجبة أسير فلسطيني ظهر فيها 8 حبات زيتون بدلًا من 6.
وفي مقابلة نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، ذكر بن غفير أنه تلقى صورة الوجبة أثناء صيامه، فقرر التوجه شخصيًا إلى السجن، واستدعى مسؤولي مصلحة السجون، محتجًا على تقديم حبتي زيتون إضافيتين.
وعلق بن غفير على الحادثة بالقول إن سياسته تقوم على عدم تقديم أي شيء يتجاوز الحد الأدنى المحدد للأسرى، مضيفًا: "الحكم يبدأ بالزيتون". إقرأ أيضاً نادي الأسير يدين تهديد "ابن غفير" للأسير سلامة بالقتل
ولا تبدو "واقعة الزيتون"، في سياق سياسات بن غفير داخل السجون، مجرد تشدد إداري في ضبط الوجبات؛ إذ وثقت تقارير حقوقية وأممية تدهورًا بالغًا في ظروف احتجاز الفلسطينيين، خصوصًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
سياسة "الحد الأدنى" تتحول إلى تجويع
وتظهر وثائق حقوقية أن تقليص كميات الطعام لم يكن إجراءً عارضًا؛ فقد نقل تقرير لمنظمة "بتسيلم" عن بن غفير قوله، في سياق التماس أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، إن سياسته هي خفض ظروف احتجاز "الأسرى الأمنيين" إلى الحد الأدنى الذي يفرضه القانون، بما في ذلك الغذاء والسعرات الحرارية.
التعليقات (0)