حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز، من التداعيات الإنسانية الخطيرة لشبكة الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن نقاط التفتيش والبوابات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين لا تعطل تنقلهم فحسب، بل تفتت الأراضي الفلسطينية وتحرم السكان من العمل والتعليم والرعاية الصحية وسبل العيش.
وقالت ألبانيز إن الحواجز تحوّل التنقل اليومي للفلسطينيين إلى تجربة قاسية، بحيث يصبح الوصول إلى العمل أو المدرسة أو المستشفى أو أفراد العائلة مرتبطًا بقرار الجندي أو بكون البوابة مفتوحة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تفرض على الفلسطينيين خسارة ساعات وأيام من حياتهم وتفصل العائلات عن بعضها.
وأضافت أن حجم المعاناة لا يمكن اختزاله بالأرقام، إذ إن نظام القيود على الحركة يحرم الطلاب من التعليم، والعمال من مصادر رزقهم، ويعرقل الوصول إلى الرعاية الصحية المنقذة للحياة.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، كان في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 925 حاجزًا وعائقًا للحركة حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ عقدين، ويتجاوز متوسط الأعوام العشرين السابقة بنسبة 43%.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع منظومة القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، في وقت تتوزع فيه الحواجز والبوابات العسكرية على مداخل المدن والبلدات والقرى والطرق الرئيسية، بما يفرض على السكان مسارات أطول ويجعل التنقل اليومي عرضة للتعطيل المفاجئ.
⭕ على بوابات الانتظار.. الحواجز الإسرائيلية تعيد رسم طرق الفلسطينيين⬅️لمتابعة التفاصيل عبر "تيليجرام": https://t.co/UihR15fqCy pic.twitter.com/KTgtLqMBHa
التعليقات (0)