اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بضرب عرض الحائط بكافة القواعد الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة. وأشار زيلينسكي إلى أن موسكو تعمدت شن هجمات واسعة النطاق استهدفت أهدافاً مدنية بحتة، مما أسفر عن وقوع ضحايا وتدمير منشآت حيوية.
وشهدت العاصمة الأوكرانية كييف حالة من الشلل المروري التام عقب إغلاق جسور رئيسية تعرضت لضربات مكثفة بطائرات مسيرة انتحارية. وأوضحت مصادر ميدانية أن حركة التنقل بين ضفتي نهر دنيبرو باتت شبه مستحيلة، مما أجبر آلاف المواطنين على السير على أقدامهم لمسافات طويلة.
وفي تصريحات له عبر منصة إكس، أكد زيلينسكي أن القيادة الروسية تسعى لدفع السكان للفرار من مدنهم عبر تدمير مقومات الحياة الأساسية. وشدد على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لحماية الشعب الأوكراني وتأمين المدن من الهجمات الجوية المتواصلة التي لا تهدأ.
من جانبه، وصف رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الوضع في العاصمة بالمأساوي للغاية، داعياً السكان إلى البقاء في حالة تأهب حربي دائم. وأضاف كليتشكو أن العدو يعمل على تمزيق أوصال المدينة من خلال استهداف الجسور التي تمثل شريان الحياة الرئيسي للسكان.
وامتدت طوابير السيارات والحافلات لعدة كيلومترات على الطرق الرئيسية المؤدية إلى قلب العاصمة، وسط محاولات يائسة من الركاب لإيجاد طرق بديلة. وتسبب الإغلاق التام للجسر الجنوبي، وهو أحد ثمانية جسور تربط شرق المدينة بغربها، في تفاقم الأزمة المرورية بشكل غير مسبوق.
وتعرض الجسر الجنوبي الحيوي لسلسلة من الضربات الصاروخية والجوية يومي الخميس والجمعة، مما أخرجه عن الخدمة بشكل كامل أمام حركة المركبات. وفي المقابل، ظلت الحركة على جسر باتون متاحة في اتجاه واحد فقط، رغم المخاوف الأمنية المستمرة من استهدافه في أي لحظة.
التعليقات (0)