f 𝕏 W
محمد سباعنة: الريشة في مواجهة الحجب

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

محمد سباعنة: الريشة في مواجهة الحجب

الفنان محمد سباعنة يتحدث عن معركة الصورة والرواية، ودور الفن الفلسطيني في تفكيك سردية الاحتلال وكسر الحجب الرقمي.

رام الله - خاص قدس الإخبارية: في ظلال المأساة المستمرة وفي قلب الاشتباك البصري، لا تقف ريشة الفنان الفلسطيني عند حدود التعبير الفني المجرد، بل تتحول إلى وثيقة بصرية وسلاح مفاهيمي يفكك سردية الاحتلال ويوصل أصوات المحاصرين والمغيبين خلف الجدران. بين أزقة جنين، وسجون الاحتلال، وقاعات المحاضرات الجامعية، ووصولاً إلى المنصات والمهرجانات الدولية، يتحرك الفنان والرسام الكاريكاتيري والأكاديمي الفلسطيني محمد سباعنة ليعيد تعريف دور الفن في أزمنة الإبادة والتحولات.

في هذا الحوار الممتد، يجيب سباعنة عن أسئلة السردية، والأسر، والمسؤولية الأخلاقية للتكريم الدولي، وحجب المحتوى الرقمي، وهاجس التجريب المستمر في الفن الفلسطيني.

سؤال: كيف يحمل الفنان ريشته من أزقة جنين إلى منصات العالم، دون أن تفقد الرسمة حرارة الوجع المحلي ونبض المكان الذي تشكّلت فيه؟

محمد سباعنة: في البداية، أنا أؤمن عميقاً بأن الفن الذي لا يعكس المجتمع الذي يعيش فيه أو البيئة التي انطلق منها، هو فن يخدم الفن نفسه فقط. تاريخياً، ساد النزاع الفكري بين مفهومي "الفن للفن" و"الفن للمجتمع"؛ الأول يخدم الجماليات وتطوير اللغة البصرية، والثاني يخدم القضايا العامة. في فلسطين تحديداً، أجد أن "الفن للفن" هو رفاهية وتَرفٌ لا نملك القدرة عليه، ولا مجال لمثل هذا الشكل الفني بالنسبة لي؛ فالفن هنا يجب أن يعكس الهمّ العام والهمّ المجتمعي، بل وهمّ الفنان نفسه. كابن لجنين، وعائلة اعْتُقِل أفرادها عدة مرات، وتعرّضت لكل ما يتعرض له أبناء شعبنا، لا أعتقد أنني قادر على أن أكون مستقلاً بمواضيعي الفنية عن الواقع الذي أعيشه يومياً. وعلى الرغم من أنني وُلدت في الكويت، إلا أنني نشأت وعشت في جنين وتربيّت في بيئة وعائلة تضع القضية الفلسطينية في مركز اهتمامها. من هنا التصق فني بهذه القضية، وهي قضية يتشرف أي إنسان حرّ حول العالم بأن يتحدث عنها ويكون مدافعاً عنها.

سؤال: التجربة الإنسانية الممتدة مع قضايا الأسرى – وأنت الذي عشت تجربة الاعتقال – كيف تتحول خطوط الحبر الصامتة في الكاريكاتير إلى صوت يكسر جدران الزنزانة وينقل قهر الأسير إلى وعي العالم؟

محمد سباعنة: تجربتي في الاعتقال لدى سلطات الاحتلال امتدت لستة أشهر، وهي مدة بسيطة للغاية مقارنة بما يمر به أسرانا البسلاء في السجون. لقد اعتبرتها تجربة زمالة أو "زيارة عمل"؛ فقد كنت أرسم عن السجون سابقاً بشكل نظري استناداً للتقارير والمقابلات وتجربة أخي الأكبر ثائر، ولكن الاعتقال منحني الفرصة لنقل التجربة الشخصية التي عشتها بنفسي. ورغم أن هذه التجربة الشخصية تضاءلت قيمتها اليوم مقارنة بما يمر به أسرانا بعد السابع من أكتوبر، إلا أنها شكلت النواة لكتابي الصادر كأول رواية بصرية/جرافيك نوفل فلسطينية. في هذا الكتاب، حاولت نقل التجربة داخل السجون بشكل عام تعكس معاناة كل الأسرى دون أن "أُسطر" نفسي كبطولة فردية. ما نحتاجه حقيقة هو "أنسنة الأسرى" والحديث عنهم ببساطة دون شعارات كبيرة؛ فهم أناس يشتاقون لأهاليهم وللحياة الطبيعية. وإذا كان الأسرى قبل السابع من أكتوبر يحتاجون للحرية، فهم اليوم محرومون حتى من أدنى المقومات الإنسانية من طعام وشراب وعلاج وغطاء. خطاب "الأسطرة" الذي نستخدمه كفلسطينيين يجب أن يصبح أكثر عقلانية، بحيث يركز على نقل حاجة هذا الإنسان الرازح تحت الظلم إلى العالم. وعلى الرغم من الصمت الدولي، إلا أن الشعوب حول العالم باتت تدرك حجم المعاناة، وذلك بفضل تضحيات أبناء شعبنا أولاً، ثم بفضل الإعلام الرقمي، والصحفيين في غزة والضفة، والناشطين، والمثقفين، والفنانين الذين تتكامل جهودهم لبناء وتثبيت هذه الرواية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)