رصد علماء الفلك 8 انفجارات غامضة قد تكون قادمة من حقبة لم يكن عمر الكون فيها قد تجاوز مليار سنة، ما يجعل تأكيد أحدها نافذة نادرة على موت النجوم الأولى وتكوين المجرات المبكرة. واكتشفتها مهمة "سفوم" (SVOM) الفرنسية الصينية، التي أُطلِقت في يونيو/حزيران 2024 لمراقبة انفجارات أشعة غاما، وهي ومضات شديدة الطاقة تنتج عن بعض أعنف الأحداث الكونية.
والغريب أن العلماء وجدوا آثار هذه الانفجارات في الأشعة السينية، لكن عندما بحث تلسكوب المهمة في الضوء المرئي لم يجد شيئا. وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها "سفوم" مثل هذا اللغز؛ ففي مارس/آذار 2025 التقطت انفجارا استمر نحو 10 ثوان، قبل أن تكشف المتابعة أنه جاء من نجم انفجر عندما كان عمر الكون 730 مليون سنة فقط. وحتى يونيو/حزيران 2026 كانت المهمة قد رصدت 318 انفجارا لأشعة غاما.
قد يكون اختفاء الضوء هو المفتاح الذي يقود العلماء إلى المسافة، فعندما يسافر الضوء مليارات السنين عبر الكون، يتمدد مع توسع الكون، بينما يمتص الهيدروجين الموجود في الفضاء جزءا كبيرا من الضوء القادم من الأجرام شديدة البعد.
ونتيجة لذلك قد يختفي أثر الانفجار في الضوء المرئي، بينما يظل قابلا للرصد بالأشعة السينية أو الأشعة تحت الحمراء. ولهذا تُعدّ الانفجارات الثمانية مرشحة لأن تكون قد حدثت خلال المليار سنة الأولى من عمر الكون.
لكن العلماء يشددون على أن هذا الاحتمال لم يتأكد بعد؛ فهناك أسباب أخرى قد تجعل انفجار أشعة غاما مظلما في الضوء المرئي. ولا يمكن معرفة المسافة الحقيقية إلا بعد الحصول على قياسات إضافية، خصوصا في الأشعة تحت الحمراء.
وحتى الآن لم يحصل أي من الانفجارات الثمانية على قياس مؤكد للمسافة، ولذلك تبقى أصولها لغزا ينتظر الرصد السريع قبل أن تتلاشى آثارها.
التعليقات (0)