داخل غرفة صغيرة في منزله بحي الكلاكلة جنوب الخرطوم، بدأ محمد فتح الرحمن إبراهيم بتحويل شغفه بالمنتجات الجلدية إلى مشروع يبحث من خلاله عن مصدر دخل بعيدا عن الوظيفة.
وعلى الرغم من دراسته إدارة الأعمال، اختار أن يجرب طريقا مختلفا، فحوّل غرفته إلى ورشة صغيرة، وبدأ برفقة عدد من أصدقائه في تصنيع الحقائب والأحذية وغيرها من المنتجات الجلدية.
لم تكن البداية سهلة، لكن محمد وجد نفسه في هذه الحرفة، ومع كل قطعة جديدة كان يكتشف أن ما بدأه كهواية يمكن أن يتحول إلى مصدر رزق.
يقول في حديثه للجزيرة نت إن هدفه لم يكن تحقيق دخل فقط، وإنما ترغيب الناس في المنتجات المصنوعة محليا وتعريفهم بأهمية الصناعات الجلدية، وهي قناعة دفعته إلى الاستمرار في تطوير مشروعه.
لكن الحرب أوقفت التجربة قبل أن تأخذ مسارها الطبيعي. اضطر محمد إلى مغادرة الخرطوم والنزوح إلى الولاية الشمالية، فتوقفت الورشة وتوقفت معها محاولته لبناء مشروعه.
ومع تحسن الأوضاع وعودته إلى الخرطوم، أعاد تشغيل ورشته الصغيرة التي أطلق عليها اسم "تشكيلة للمنتجات الجلدية".
التعليقات (0)