تحضر تعز، جنوب غربي اليمن، في واجهة المواجهات العسكرية مع تكثيف جماعة أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على جبهات متعددة ودفعهم بأنساق قتالية متتابعة، في حين تخوض القوات الحكومية مواجهات عنيفة لصد ما تصفه بأعنف هجمات منذ سنوات.
ويتزامن التصعيد مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ ضربات جوية استهدفت تعزيزات وتحركات عسكرية حوثية، وسط استمرار المعارك على محاور المحافظة الغربية والجنوبية والشرقية، وأطراف مدينة تعز.
وقال المتحدث باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الغارات الجوية استهدفت تجمعات وعناصر وعربات وآليات عسكرية للحوثيين في مناطق عدة، من بينها حميَر وبني بكاري وسامع والأقروض وشارع الستين والأعمور والوازعية.
ولا تبدو خريطة التصعيد محصورة في جبهة بعينها، إذ تتوزع المواجهات على نطاق جغرافي واسع، من الوازعية ومقبنة وجبل حبشي والكدحة غربا، إلى حيفان وسامع والشقب والأقروض جنوبا وشرقا، وصولا إلى جبهات غراب والربيعي وصالة المحيطة بالمدينة.
ويعكس هذا الاتساع تعدد محاور الضغط العسكري، ويضع طرق الإمداد والمواقع المرتفعة في صلب المواجهة، خصوصا في ظل استمرار المخاوف من انتقال المعارك إلى خطوط المواصلات الحيوية التي تربط تعز بالمحافظات الجنوبية.
ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي حسن جوني أن الحوثيين يمارسون ضغطا على مدينة تعز عبر هجمات من عدة اتجاهات، مشيرا إلى أن المحور الأخطر هو جبهة الأقروض- حيفان، التي يسعون من خلالها، وفق تقديره، إلى عزل تعز عن عدن وقطع طريق حيوي للقوات الحكومية.
التعليقات (0)