من إسلام آباد إلى مسقط ثم موسكو، تحلق طائرة الوفد الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في تحرك دبلوماسي مفاجئ قد يدفع بدور روسي محتمل إلى الواجهة، في ظل تعطل مفاوضات الجولة الثانية بين طهران وواشنطن وزيادة الضغط دوليا، على خلفية الإغلاق المستمر لمضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة.
وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام يوم السبت عندما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية. لكنّ تحرك عراقجي على خط روسيا قد يدفع بدور علني محتمل للدبلوماسية الروسية هذه المرة، مع استمرار التباعد الواضح في القضايا الخلافية الرئيسية، من بينها طموحات إيران النووية وحقوق المرور عبر مضيق هرمز.
وتوارت الدبلوماسية الروسية على مدى أسابيع من الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كما لم تقدم دعما عسكريا بشكل علني لإيران خلال تلك الفترة.
مع ذلك، ومع اندلاع الحرب تحدثت تقارير أمريكية عن تزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية حساسة لاستهداف القوات والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في خطوة وصفها دبلوماسيون بأنها تهدف إلى استنزاف الولايات المتحدة عسكريا في المنطقة.
وتحدثت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مصادر مطلعة، عن مشاركة فعلية لروسيا عبر عدة مؤشرات وحقائق من بينها:
لكنْ بخلاف الحرب على الأرض، أدى تورط الولايات المتحدة في الهجوم على إيران إلى إشعال أزمة الطاقة في العالم ما دفع واشنطن لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي بشكل مؤقت. وساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز ميزانية روسيا وعائدات صادراتها في وقت كانت فيه العقوبات الغربية تلحق الضرر بالاقتصاد الروسي.
💬 التعليقات (0)