تفاقمت أزمة الديزل عالميا مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، وسط تحركات أوروبية وأمريكية لزيادة المعروض، في وقت قررت فيه الصين تعليق صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري لتأمين احتياجات سوقها المحلية.
وقال مراسل الجزيرة في بروكسل سلام كيالي إن دول الاتحاد الأوروبي تتفق على ضرورة اتخاذ موقف جماعي بشأن السحب من المخزونات الإستراتيجية، موضحا أن المقترحات المطروحة تتضمن سحب 50 مليون برميل من الديزل من احتياطيات دول الاتحاد، على أن تأتي نسبة مماثلة من النفط الخام أو الديزل من احتياطيات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
وأضاف كيالي أن المفوضية الأوروبية شددت على ضرورة تنسيق أي عملية سحب مع وكالة الطاقة الدولية، التي أكدت خلال اجتماعها أن الأسواق تتمتع حاليا بكميات واردات ومعروض جيدة نسبيا، رغم وجود نقص في الإمدادات.
وأوضح أن الأزمة، التي تواجهها أوروبا والعالم حاليا، تتمثل بصورة أساسية في ارتفاع الأسعار، أكثر من كونها أزمة نقص حاد في الإمدادات، مشيرا إلى أن الأسعار المرتفعة باتت تثقل كاهل المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
وقال مراسل الجزيرة إن هناك حالة انزعاج أوروبية من مطالبة الولايات المتحدة فرنسا وألمانيا بسحب نحو 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل، معتبرا أن دول الاتحاد ترى أن مثل هذه الخطوة كان ينبغي أن تتم عبر وكالة الطاقة الدولية، باعتبارها الجهة المعنية بتنسيق عمليات السحب من الاحتياطيات.
وأشار كيالي إلى أن سحب الكميات التي تطالب بها واشنطن قد يعني استنزاف نحو 40% من المخزونات الإستراتيجية لدى بعض الدول الأوروبية، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك في أمن الطاقة والصناعة والأسواق، خصوصا إذا استمرت أزمة مضيق هرمز لأشهر أخرى من دون التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
التعليقات (0)