أدخل تمديد روسيا حظر صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالتزامن مع دراسة الولايات المتحدة فرض قيود على صادرات الوقود، سوق المشتقات النفطية في مرحلة جديدة من الضغوط، إذ يهدد الجمع بين الخطوتين بتقييد اثنين من أكبر مصادر الديزل المتداول عالميا في وقت تعاني فيه السوق بالأساس من اضطرابات في المصافي ومسارات الشحن.
وأعلنت موسكو في 30 سبتمبر/أيلول تمديد القيود المفروضة على صادرات الديزل من المنتجين حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما تضررت عمليات التكرير جراء الهجمات الأوكرانية، في حين كانت روسيا ثاني أكبر مصدر للديزل عالميا بعد الولايات المتحدة قبل الأزمة، بصادرات بلغت في 2025 نحو 805 آلاف برميل يوميا، وفق بيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال ".
وفي الجهة المقابلة، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات تتراوح بين خفض الصادرات طوعيا وفرض قيود جزئية وصولا إلى حظر كامل، بعدما ارتفعت أسعار الديزل محليا إلى مستويات قياسية. وتصدر الولايات المتحدة نحو 1.5 مليون برميل يوميا منذ بداية 2026، وسجلت صادراتها مستوى قياسيا بلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا في أغسطس/آب الماضي، في ظل تعويضها جزءا من الإمدادات المفقودة من روسيا والشرق الأوسط.
وتصاعدت الضغوط بعدما طلبت واشنطن من الاتحاد الأوروبي، وفق مصادر تحدثت لرويترز، ضخ نحو 120 مليون برميل من مخزونات الديزل خلال ستة أشهر، مع التلويح بتقييد صادراتها إذا لم تتحرك الدول الأوروبية. ويضع ذلك السوق أمام وضع غير معتاد، مع دراسة أكبر مصدر للديزل الاحتفاظ بجزء أكبر من إنتاجه محليا، بالتزامن مع استمرار ثاني أكبر مصدر في حجب جانب كبير من إمداداته.
تبرز خطورة اجتماع القيود الروسية والأمريكية في أن مصدرين كانا يضخان معا أكثر من مليوني برميل من الديزل يوميا إلى الأسواق الخارجية، أصبح أحدهما خاضعاً للقيود بالفعل، فيما بات جزء كبير من صادرات الآخر مهدداً بقيود مماثلة.
لكن خبير الطاقة هاري أستيبانيان يحذر من التعامل مع هذا الرقم باعتباره كمية ستختفي بالكامل من السوق، موضحا للجزيرة نت أن جزءا من الصادرات الروسية غائب بالفعل، كما أن أثر الجانب الأمريكي يتوقف على طبيعة القرار، سواء اقتصر على تخفيضات جزئية أم وصل إلى حظر شامل.
التعليقات (0)