يستقبل المزارعون الفلسطينيون في مختلف أرجاء الضفة الغربية المحتلة موسم جني الزيتون لهذا العام تحت وطأة قيود عسكرية إسرائيلية مشددة وهجمات استيطانية متصاعدة، تحوّل قطاف المحصول من مناسبة اقتصادية ووطنية جامعة إلى مواجهة يومية محفوفة بالمخاطر.
وفي وقت تتضاعف فيه إجراءات الفصل والتضييق الإسرائيلي، بات الوصول إلى الحقول والأشجار -وفق تقرير للجزيرة أعدته حليمة طبيعة- محكوما بمنظومة معقدة من التصاريح الأمنية والبوابات المغلقة، لتجتمع على المزارع مشقة الطريق وتحديات حماية أرضه.
وترافقت بداية الموسم مع تشديد العزلة على الضفة الغربية بذريعة "عيد العرش اليهودي" الذي يمتد حتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في استمرار لسياسة تقطيع الأوصال التي تنفذها قوات الاحتلال عبر نشر البوابات الحديدية، والسواتر الترابية، والحواجز العسكرية الدائمة والجزئية، ليتكرس الإغلاق كواقع جغرافي دائم.
وحسب وثائق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أدى هذا الواقع الميداني حتى نهاية عام 2025 إلى المعطيات والأرقام التالية:
وتحولت عملية التنقل من المنازل إلى الحقول إلى مسار إجباري يمر عبر مكتب الارتباط العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لاستصدار "تصاريح خاصة" أو إجراء "تنسيق مسبق" يتيح العبور عبر 62 بوابة زراعية مقامة على الجدار الفاصل، والتي تظل مغلقة معظم أيام السنة ولا تُفتح إلا لأيام معدودة:
وتتضاعف مخاطر الموسم أمام احتمالات استباق المستوطنين للمزارعين والاستيلاء على ثمارهم؛ حيث وثقت الأمم المتحدة 86 اعتداء استيطانيا في الأسابيع الأولى من موسم 2025، شملت الاستهداف المباشر للمزارعين داخل البساتين وأثناء توجههم إليها، وسرقة المحاصيل والمعدات، وتخريب الأشجار.
التعليقات (0)