قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الجمعة، إن الحرب لم تكن خيارا للبنان بل فُرضت عليه، مشددا على أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس رهانا مجديا للبلاد، كونها "قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تكون على حسابنا".
وجاءت تصريحات سلام بعد جولة تفقدية أجراها صباح اليوم في مدينة النبطية جنوبي البلاد، على رأس وفد رفيع ضم عددا من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية.
وأكد رئيس الحكومة أن أولويات المرحلة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة المواطنين إلى بلداتهم، مؤكدا أن التزام الدولة تجاه أهالي الجنوب والنبطية ثابت ولن يتغير.
ودعا سلام إلى حشد الإمكانات كافة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وبناء الدولة بقرار واحد وجيش واحد، معلنا إعادة تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والخدمية في النبطية لتكون في خدمة صمود أهاليها.
كما أشار إلى أن حجم احتياجات الجنوب لإعادة الإعمار يفوق القدرات الذاتية للدولة ويستدعي تمويلا كبيرا، لافتا إلى بدء تنفيذ حزمة من المشاريع العاجلة في البنية التحتية وإزالة الركام، والتي لا تشكل إلا جزءا بسيطا من الاحتياجات الكلية.
وفي هذا السياق، أوضح مراسل الجزيرة في النبطية، إيهاب العقدي، أن رئيس الوزراء وجه رسائل مختلفة تؤكد ثوابت السلطة السياسية في لبنان؛ وفي مقدمتها رفض أن يكون لبنان جزءا من الوضع الإقليمي القائم، وتجنب الانعكاسات السلبية لأي اتفاق أو حرب إقليمية قد تدفع البلاد ثمنها أو تأتي على حسابها.
التعليقات (0)