لا يكاد يمر أسبوع في زاهدان من دون وقوع اشتباكات بين الحرس الثوري الإيراني ومسلحين، إذ أعلن الحرس الثوري في آخر بياناته القضاء على 6 مسلحين والسيطرة على مخبأ لجماعة مسلحة في المدينة، من دون تحديد هوية الجماعة، وذلك بعد سلسلة من الأحداث الأمنية المشابهة التي شهدتها المنطقة.
وبحسب تقرير أعده عمر عبد اللطيف للجزيرة، تعيد هذه الأحداث سيستان وبلوشستان وغرب إيران إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي، في ظل تكرار الانفجارات والاشتباكات في أطراف البلاد، وارتباطها بخصائص جغرافية وتركيبة إثنية تجعل هذه المناطق ذات حساسية أمنية خاصة.
وتتميز المناطق الحدودية الإيرانية بتضاريس معقدة تشمل الجبال ووعورة الطرق، وتمتد على حدود دول عدة، فيما تتوزع فيها مجموعات عرقية وإثنية متنوعة.
ويشكل الفرس المجموعة الأكبر في إيران، ويتركزون في معظم مناطق البلاد، ولا سيما المدن الكبرى مثل طهران وأصفهان وشيراز وكرمان. وإلى جانبهم، تضم إيران الأذريين في الشمال الغربي بمحافظات أذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وأردبيل وزنجان، والأكراد في الغرب، والبلوش في الجنوب الشرقي، والعرب في خوزستان، والتركمان في الشمال الشرقي قرب الحدود مع تركمانستان، إلى جانب إثنيات أخرى.
تبرز منطقتان على وجه الخصوص بحساسية أمنية، الأولى في الجنوب الشرقي حيث يعيش البلوش، وغالبيتهم من السنة، والثانية في الشمال الغربي حيث يتركز الأكراد.
ويتركز معظم البلوش في محافظة سيستان وبلوشستان المحاذية لباكستان وأفغانستان، مع امتداد وجودهم إلى هذين البلدين. وتشهد المنطقة تفاوتا في التنمية، أسهم في بروز مطالب اقتصادية وثقافية. وعلى امتداد الحدود، تنشط جماعات مسلحة، من أبرزها، وفق السلطات الإيرانية، جماعة "جيش العدل"، التي تتهمها السلطات بتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن.
التعليقات (0)