f 𝕏 W
هذا هو السوداني الذي طبخ للقذافي الكتاب الأخضر

الجزيرة

فنون منذ 13 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هذا هو السوداني الذي طبخ للقذافي الكتاب الأخضر

يرصد المقال سيرة المفكر السوداني عبد الله زكريا إدريس، ودوره الفكري في صياغة "الكتاب الأخضر" وتجربة القذافي، من أحلام الاشتراكية وسلطة الشعب إلى إخفاق التجربة، وعودته إلى السودان مثقلا بالخيبات.

في عالم السياسة والفكر، تلمع نجوم كأنها شهب كثيفة الضياء، ثم تتوارى خلف أستار الظلال، لعب بعض هؤلاء النجوم أدوارا مهمة في منطقتنا العربية والأفريقية، ولولا الحظ العاثر والابتعاد عن مساقط الأضواء لظلوا في الصدارة تحت وهج الشهرة، وما خبا الواحد منهم بعد التماع.

من هؤلاء المفكر السوداني الكبير، عبد الله زكريا إدريس، أحد أبرز المنظرين الاشتراكيين الإسلاميين، وأحد بناة الفكر القومي العروبي الممزوج بالأفريقانية، لمع وسط تزاحم الأنجم السياسية في ستينيات القرن الماضي، وكان هناك من كان من القادة والسياسيين في السودان آنذاك، لكنه سرعان ما ذهب إلى بلد آخر ساكبا عصارة أفكاره وتجربته وأحلامه، وشاد مع آخرين التوجهات الفكرية والسياسية لأربعة عقود من الزمان، حتى الرمق الأخير لقائد تلك البلاد، ورحيله هو في ليلة صيفية بالخرطوم.

ولد عبد الله زكريا إدريس بمدينة الفاشر غربي السودان عام 1932، جده هو مفتي الديار قاضي إدريس الفقيه القادم من أقصى شمال السودان في عام 1898، ليكون ثالث ثلاثة أعانوا السلطان علي دينار سلطان سلطنة دارفور (1898-1916) على توطيد حكمه واستعادة مجد آبائه وأجداده، وهو السلطان الشهير الذي كان يرسل المحمل إلى أرض الحجاز ويرسل كسوة الكعبة كل عام.

كما تنسب إليه (آبار علي) جنوب غرب المدينة المنورة وميقات الإحرام منها، وهو الذي أقام حلفا مع الخلافة العثمانية في تركيا وقاتل معها ومع الألمان في الحرب العالمية الأولى، وحافظ على سلطنته في دارفور حرة مستقلة حتى غزاها الجيش الإنجليزي وقُتل في عام 1916.

لما وسّع القذافي جلساته الأخرى مع المفكرين مقدما إليهم مسودات المقولات التي صاغها ولخصها عبد الله زكريا، خلال أعوام 1973-1975، رأى القذافي ألا يصدرها مكتملة، ثم صدرت مجمعة عام 1979 في "الكتاب الأخضر"، وكان زعيم الاشتراكيين الإسلاميين بابكر كرار من المصوبين الرئيسيين لما أطلق عليه نظام المؤتمرات وسلطة الشعب

عاصر عبد الله زكريا حياة جده مفتي السلطنة وقاضيها، فقد بدأ تعليمه الأولي في الفاشر، ثم التحق بعد المرحلة الوسطى بمدرسة حنتوب الثانوية وسط السودان ليزامل خلال سنواتها الأربع أبرز رموز السياسة والحكم بالسودان: الرئيس الأسبق جعفر نميري، والدكتور حسن الترابي زعيم الإسلاميين في السودان، ومحمد إبراهيم نقد السكرتير العام السابق للحزب الشيوعي السوداني، وإبراهيم منعم منصور أشهر وزراء المالية في تاريخ السودان، وميرغني النصري عضو مجلس رأس الدولة السابق، وأحمد إبراهيم دريج زعيم المعارضة بالبرلمان في الستينيات من القرن الماضي وحاكم دارفور، الجزولي دفع الله رئيس وزراء السودان الأسبق، وكان عبد الله أذكاهم وأكثرهم نباهة وتحصيلا معرفيا وثقافة واطلاعا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)