f 𝕏 W
مذبحة الذئاب في إيطاليا.. هل توترت العلاقة مع البشر؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مذبحة الذئاب في إيطاليا.. هل توترت العلاقة مع البشر؟

تحدثت الخبيرة الدولية الدكتورة جيرالدين ويرهان، في تصريحات خاصة مع الجزيرة نت، عن العلاقة بين الذئاب والبشر، على خلفية حادث مذبحة الذئاب في إيطاليا التي أثارت غضبا كبيرا بين نشطاء الحياة البرية.

لم يكد ناشطو حماية الحياة البرية في إيطاليا يهنؤون بالتقدم الذي أُحرز في حماية الذئاب، والتي شهدت انتعاشا ملحوظا في أعدادها خلال العقود الأخيرة بعد أن كانت على شفا الانقراض في القرن العشرين، حتى استيقظوا مؤخرا على حادث مروع وُصف بأنه أحد "أسوأ الهجمات" على الحياة البرية في البلاد.

وعثرت السلطات، قبل أيام، على أكثر من 18 ذئبا إلى جانب حيوانات برية أخرى نافقة، في مواقع متفرقة داخل وحول متنزه "أبروتسو ولازيو وموليز الوطني"، وهي منطقة جبلية في وسط البلاد طالما اعتبرت "معقلا للذئاب" الإيطالية. وكشفت التحقيقات أن نفوقها يرجح أن يكون نتيجة تناول "طعم مسموم" قُدّم لها، في محاولة لتفادي هجماتها على ماشية المزارعين، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا السلوك، وما إذا كان مؤشرا على تصاعد التوتر في العلاقة بين البشر والذئاب.

تقول الرئيسة المشاركة لمجموعة أخصائيي الكلبيات التابعة للجنة بقاء الأنواع في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الدكتورة جيرالدين ويرهان للجزيرة نت: "الماشية، ليست من الفرائس المفضلة للذئاب، ومع ذلك فإن تحولات بيئية، ليس للذئاب دخل في حدوثها، تدفعها أحيانا لمثل هذا السلوك، الذي يمكن الوقاية منه بتوفير الحماية المناسبة للماشية".

وتوضح أن "الذئاب، والحيوانات اللاحمة عموما، تعايشت مع البشر لآلاف السنين، وتعاملت الذئاب بشكل خاص مع الإنسان بمنطق أنه يمثل بالنسبة لها عامل خطر، لذلك تفضل بشكل عام الابتعاد عنه بدلا من المواجهة، وهو ما يدفعها لتجنب مخيمات الرعاة حيث توجد الماشية، لكن بعد أن بات الوجود البشري والبنية التحتية حاضرين بقوة في العديد من البيئات، كان ينبغي للحيوانات اللاحمة، كالذئاب التكيف مع هذه الظروف، التي قللت من فرائسها الطبيعية واحتياجاتها البيولوجية، لذلك فإن الماشية ليست خيارا مفضلا، لكنها تظل خيارا متاحا، إذا غابت الخيارات الأخرى".

وبسؤالها عن التغيرات المناخية وما إذا كان لها دور في هذا السلوك، قالت: "إذا أدى تغير المناخ وعوامل أخرى إلى انخفاض أعداد الفرائس البرية المتاحة، فلن يكون أمام الذئاب سوى اللجوء إلى الماشية لإطعام نفسها وعائلاتها".

ومع أن الأساس في اللجوء للماشية هو غياب الفرائس الأخرى، فإن جيرالدين لا تنكر سببا آخر، له علاقة أيضا بتكيف الذئاب مع الوجود البشري في محيط موائلها وهو "سهولة الفريسة"، وتقول: "إذا مر الذئب أو قطيع الذئاب على مخيم للرعاة، وغاب الرعاة وكانت هناك فريسة سهلة من الماشية غير المحمية، فلا يوجد ما يمنعه من انتهاز تلك الفرصة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)