أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، عن إلقاء القبض على شاب يبلغ من العمر 27 عاماً في قلب العاصمة لندن. ويحمل الموقوف الجنسيتين البريطانية والإيرانية، حيث وُجهت إليه اتهامات مباشرة تتعلق بالاشتباه في التحضير والتمهيد لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف منشآت حيوية.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق تحقيقات موسعة تجريها السلطات حول ما وُصف بـ 'النشاط المشبوه' الذي رُصد مؤخراً في محيط قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي. وتكتسب هذه القاعدة أهمية استراتيجية كبرى كونها تُستخدم من قبل القوات الأمريكية في مهام عسكرية حساسة تتعلق بالملف الإيراني في المنطقة.
وكانت المنطقة المحيطة بالقاعدة الواقعة جنوب غرب إنجلترا قد شهدت حالة من الاستنفار الأمني يوم الأحد الماضي، إثر إطلاق إنذار بوجود جسم مشبوه أو قنبلة. وقد أدت تلك الواقعة في حينها إلى استجواب شخص آخر، في إطار محاولات الأجهزة الأمنية لفك خيوط التهديدات المحتملة التي تواجه المنشآت العسكرية.
من جانبه، دخل رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم على خط الأزمة، مؤكداً وجود دلائل ومؤشرات قوية تشير إلى تورط طهران في الأنشطة التي أدت إلى الحادث الأمني الكبير. وأوضح بورنم في تصريحات إعلامية أن التحقيقات الجارية تتسم بالتعقيد والجدية البالغة نظراً لطبيعة الأطراف التي قد تكون ضالعة فيها.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن الأجهزة الأمنية تتابع كافة الخيوط التي تربط بين الحادث الأمني في قاعدة فيرفورد وبين تحركات عناصر يشتبه في ولائها لجهات خارجية. وأشار إلى أن الحكومة لن تتهاون في حماية القواعد العسكرية المشتركة وضمان سلامة الأراضي البريطانية من أي تدخلات معادية.
في المقابل، سارعت السفارة الإيرانية في لندن إلى إصدار بيان رسمي أعربت فيه عن رفضها القاطع لهذه الاتهامات، واصفة إياها بالتكهنات الخبيثة التي تفتقر إلى أي أساس واقعي. وأدانت السفارة ما اعتبرته محاولات لزج اسم طهران في حوادث أمنية داخلية بريطانية دون تقديم أدلة ملموسة تثبت ذلك.
التعليقات (0)