عادت موسكو إلى التلويح باستخدام السلاح النووي ضد بريطانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تصعيد يرى كير غايلز، المعلق المتخصص في الشؤون الروسية ومؤلف كتاب "من سيدافع عن أوروبا؟"، أنه يكشف قدرا من الضعف الروسي بقدر ما يعكس رغبة في الردع والتهديد.
ووجهت السفارة الروسية في لندن الثلاثاء الماضي عبر منصتي "تليغرام" و"إكس"، تحذيرا من أن أي عمل عسكري بريطاني أو أطلسي ضد الأراضي الروسية سيقابل باستخدام "كل الوسائل" المتاحة لموسكو، بما فيها الأسلحة النووية.
وجاء التهديد ردا على تقارير تناولت وضع جيب كالينينغراد الروسي على بحر البلطيق، إضافة إلى برنامج "ذا وورغيم" (The War Game) الذي بثته شبكة "سكاي"، وتناول سيناريو افتراضيا لنشوب مواجهة عسكرية بين روسيا وبريطانيا.
ويشير غايلز -في تحليله المنشور في صحيفة "آي بيبر"- إلى أن حساسية موسكو تجاه الحديث عن كالينينغراد تكشف عن مشكلة أعمق، إذ كانت المنطقة الواقعة بين بولندا وليتوانيا، تعد لعقود قاعدة عسكرية روسية متقدمة يمكن أن تهدد دول البلطيق وأجزاء من أوروبا، لا سيما إذا تمكنت روسيا من إغلاق ممر سوالكي الذي يربط دول البلطيق ببقية أراضي الناتو.
لكن الحرب في أوكرانيا أدت إلى سحب جزء كبير من القوة العسكرية الروسية من كالينينغراد لتعويض الخسائر والاحتياجات في الجبهة، مما جعل الجيب -بحسب غايلز- نقطة أكثر هشاشة، ولذلك يرى أن دول أوروبا الشرقية باتت تنظر أكثر باعتباره مصدر عدم استقرار، لا مجرد قاعدة روسية قوية تهدد جيرانها.
الجمع بين نفي الرغبة في مواجهة الغرب والتهديد في الوقت نفسه بالدمار النووي يمثل نمطا متكررا في الدعاية الروسية
التعليقات (0)