أعلنت الدائرة القضائية المختصة في تونس عن تأجيل جلسة محاكمة الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، إلى تاريخ 22 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار النظر في ملفات قانونية مرتبطة بقرارات إدارية ومالية اتخذتها الهيئة خلال فترة إشرافها على ملف العدالة الانتقالية عقب الثورة التونسية.
وفي تصريحات صحفية أدلت بها لمصادر إعلامية، وصفت بن سدرين القضية المرفوعة ضدها بأنها ذات طابع سياسي بحت وتهدف إلى التنكيل بشخصها وتاريخها الحقوقي. وأكدت أن ملف القضية يفتقر إلى أي أدلة مادية أو قانونية تدينها، معتبرة أن المحاكمة تستهدف تقويض منجزات العدالة الانتقالية في البلاد.
وشددت الناشطة التونسية البارزة على أن التهم الموجهة إليها تفتقر للجوهر، مشيرة إلى أنها تشعر بعدم جدوى المثول أمام القضاء في ظل الظروف الراهنة. وأوضحت أن الغاية الأساسية من هذه الملاحقات هي تصفية حسابات مع المرحلة التي سعت لكشف انتهاكات الماضي ومحاسبة المتورطين فيها.
وعبرت بن سدرين عن فقدانها الثقة في استقلالية المنظومة القضائية الحالية، معتبرة أنها تحولت إلى أداة تنفيذية تابعة للسلطة السياسية. وأشارت إلى أن القضاء فقد معايير النزاهة والعدالة التي ناضل التونسيون من أجلها، مما يجعل الأحكام الصادرة متوقعة سلفاً حسب وصفها.
وتواجه بن سدرين حالياً قراراً يمنعها من مغادرة الأراضي التونسية، في وقت أكدت فيه توقعها لصدور أحكام قاسية بحقها. ويأتي هذا بعد أن أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي حكماً غيابياً سابقاً يقضي بسجنها لمدة 25 عاماً في قضايا مرتبطة بعمل الهيئة المنتهية ولايتها.
ولم تقتصر الملاحقات القضائية على بن سدرين وحدها، بل شملت قائمة المتهمين أسماء بارزة أخرى في المشهد التونسي. ومن بين هؤلاء العضو السابق في الهيئة خالد الكريشي، ووزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد، بالإضافة إلى رجل الأعمال سليم شيبوب، مما يعكس اتساع دائرة الملاحقات المرتبطة بملفات الهيئة.
التعليقات (0)