لم تكن خطوط "نورد ستريم" تضخ الغاز إلى ألمانيا حين تعرضت للتفجيرات في 26 سبتمبر/أيلول 2022، وكان خط "نورد ستريم 1" قد توقف، ولم يدخل "نورد ستريم 2" الخدمة أصلا، لكن التفجيرات جاءت في ذروة أزمة دفعت أوروبا إلى إعادة رسم طرق حصولها على الغاز، من آبار النرويج إلى ناقلات الغاز الطبيعي المسال ومحطات استقباله.
وقبل حلول الذكرى الرابعة، تبرز أسئلة على النحو التالي: كيف سدّ الاتحاد الأوروبي فجوة تجاوزت 114 مليار متر مكعب من الواردات الروسية؟ وما الثمن الذي دفعته الأُسر والصناعة؟ وهل تصمد خريطة الإمدادات الجديدة أمام اضطراب آخر؟
توضح وكالة الطاقة الدولية أن تراجع التدفقات الروسية بدأ قبل سبتمبر/أيلول 2022، وتسارع بعد الحرب في أوكرانيا والخلافات بشأن العقوبات والمدفوعات، ثم أخرجت التفجيرات خطوط نورد ستريم من خيارات الإمداد المستقبلية، وخلصت الشرطة الدانماركية، بعد تحقيقها، إلى أن الخطوط تعرضت لتخريب متعمد.
وتكشف أرقام المفوضية الأوروبية حجم ما كان على الاتحاد تعويضه على النحو التالي:
ولم ينتقل هذا الحجم الهائل إلى مورِّد واحد، فقد أصبحت النرويج أكبر مورد للاتحاد في 2025، بنحو 89.3 مليار متر مكعب، تعادل 30.9% من وارداته، تلتها الولايات المتحدة بنحو 75.6 مليارا، أو 26.2%، وتشير بيانات مجلس الاتحاد إلى أن شمال أفريقيا وفر 36.7 مليارا، وأذربيجان 11.3 مليارا، وقطر 10.6 مليارات.
وتبرز المقارنة مع 2021 حدود قدرة الموردين البدلاء على سد الفجوة وحدهم، فبينما انخفضت الواردات الروسية بأكثر من 114 مليار متر مكعب، زادت الإمدادات النرويجية بنحو 9.8 مليارات، والأمريكية بنحو 56.7 مليارا، بحسب سلسلة بيانات مجلس الاتحاد الأوروبي.
التعليقات (0)