لم تعد التطورات في تعز جنوب غربي اليمن مجرد تبادل للقصف على جبهات متفرقة. فالقتال الذي اشتد في حيفان والوازعية والكدحة وجبل حبشي وطور الباحة، يضع طرق الإمداد والمرتفعات المحيطة بالمدينة في صلب معركة أوسع بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثيين.
وقالت القوات الحكومية إنها أحبطت هجوما واسعا للحوثيين في محور طور الباحة بمحافظة لحج، وأعلنت تنفيذ 6 غارات على مواقع للجماعة في منطقة الأكبوش وجبهات حيفان جنوب شرقي تعز.
وفي المقابل، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع السعودية بتنفيذ 51 غارة خلال 24 ساعة على محافظات عدة، بينها تعز وصعدة (شمال) ومأرب (شمال شرق) والحديدة (غرب).
وقالت مراسلة الجزيرة مها علي من تعز إن الاشتباكات امتدت إلى محاور المدينة وأريافها، مع مواجهات في جبهات الأقروض وجبل حبشي ومقبنة وسامع، إلى جانب محور طور الباحة. ونقلت عن مصادر عسكرية أن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات نحو جبهات الريف الغربي، في وقت استمر فيه القصف المتبادل.
لكن السؤال الذي تطرحه الخريطة التفاعلية على شاشة الجزيرة ليس عدد الجبهات فقط، بل ما الذي تحاول الأطراف تأمينه خلفها. فطريق تعز-التربة-طور الباحة-عدن هو خط الإمداد البري الأهم للمدينة باتجاه مناطق سيطرة الحكومة، بعدما صار طريق تعز-المخا خارج معادلة الحركة الآمنة. لذلك تمنح السيطرة على المرتفعات المحيطة بهذا الطريق قيمة تتجاوز المكسب الموضعي في أي تل أو قرية.
توضح الخريطة التفاعلية أن معارك حيفان والأكبوش والكدحة والوازعية وجبل حبشي لا تقع على هامش المدينة. فهي تتصل بحزام جبلي يتيح للطرف المسيطر مراقبة طرق الحركة أو تهديدها، كما يرتبط بالساحل الغربي وبالطرق المؤدية إلى المخا وباب المندب.
التعليقات (0)