أغلقت سلطات طالبان في أفغانستان ثالث مؤسسة إعلامية "شيعية" خلال أربعة أشهر واعتقلت صحفيا وخمسة عاملين في المجال الإعلامي، وذلك ضمن أحدث حلقة من حملة تقول لجنة حماية الصحفيين إنها تستهدف بصورة متزايدة وسائل إعلام مرتبطة بهذه الأقلية.
وقالت اللجنة إن قوات تابعة لطالبان داهمت في 24 سبتمبر/أيلول مكتب وكالة "صوت أفغانستان" المستقلة في كابل، واعتدت لفظيا على موظف كان موجودا في المكان، وصادرت معدات ووثائق، ثم أغلقت المقر واعتقلت مسؤول الأمن في الوكالة.
وبعد يومين، استدعت السلطات عددا من الصحفيين والكتاب المرتبطين بالوكالة وبمركز "تبيان" الاجتماعي والثقافي، المرتبط بها، واعتقلت خمسة منهم، بينهم الصحفي زامين علي تشاوشي، بينما لم تكشف هوية الأربعة الآخرين.
ولم تقدم سلطات طالبان تفسيرا علنيا لعملية المداهمة أو إغلاق المكتب، كما لم ترد وزارة الإعلام والثقافة في حكومة طالبان على طلب لجنة حماية الصحفيين للتعليق. ورغم إغلاق مكتبها في كابل، واصلت الوكالة النشر عبر موقعها الإلكتروني.
ويأتي إغلاق وكالة "صوت أفغانستان" المستقلة بعد سلسلة إجراءات طالت مؤسسات إعلامية تخدم المجتمع "الشيعي" والهزارة. ففي 6 سبتمبر/أيلول، داهمت سلطات طالبان تلفزيون "راه فردا"، وأوقفته عن البث واعتقلت مالكه سلمان أخلاقي، وذلك بعد ضغوط مرتبطة بتغطية المحطة لحملة على مدرسة دينية "شيعية" غربي كابل، بحسب لجنة حماية الصحفيين.
وكانت السلطات قد أغلقت المحطة نفسها في فبراير/شباط لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تسمح لها باستئناف البث تحت ملكية جديدة.
التعليقات (0)