وبدأت فكرة الشركة عندما حاول تاجر بريطاني تأسيس كيان في الهند لتحقيق بعض المكاسب من تجارة التوابل، وعرض الأمر على السير روبرت سيسل (الوزير الأول أواخر عهد الملكة إليزابيث الأولى وطيلة عهد الملك جيمس الأول) الذي قبلها. وتأسس الكيان ببضعة تجار وانتهى بشركة تفوقت في قوتها على الجيش البريطاني نفسه.
وحسب "الكومبارس" التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فلم تبدأ "الهند الشرقية" قوية بل إنها واجهت مصاعب كبيرة بدايات عملها لأن الهند في ذلك الوقت كانت جزءا من الإمبراطورية المغولية، ومن ثم فقد كانت ساحة لشركات أوروبية عملاقة.
لكن تفكك هذه الإمبراطورية واندلاع الفوضى في الهند منح "الهند الشرقية" فرصة لتجنيد جنود هنود للاستيلاء على كل شيء، حتى وصل بها الأمر إلى محاولة السيطرة على إقليم البنغال الغني بالثروات.
ومع تصدي حاكم الإقليم آنذاك سراج الدولة، لهذا المخطط، لجأت الشركة إلى نهب الإقليم عبر مؤامرة دبرها الضابط البريطاني روبرت كلايف، قائد قوات الهند الشرقية، مع القائد العسكري البنغالي مير جعفر والمليونير الهندي ميهتاب راي، الذي كان يدير قطاع البنوك آنذاك، والذي هدده سراج الدولة بمصادرة ثروات عائلته التي كانت تدير أغلب بنوك أوروبا.
ورغم رفض جعفر الفكرة في البداية وتهديد كلايف بالقتل، إلا أن ميهتاب راي تمكن من إقناعه بالفكرة، وكذلك أومي تشاند (التاجر الذي توسط بين كلايف وجعفر).
وهكذا، تخلى القائد جعفر عن سراج الدولة في قلب المعركة مقابل الحصول على منصب حاكم الإقليم، فيما لم يحصل تشاند على 3 ملايين روبية (5% من أموال خزينة البنغال) التي تعهد كلايف بدفعها له، كما تم الاستغناء عن خدمات عائلة ميهتاب راي.
التعليقات (0)