مأرب/عدن/تعز- لم تمض سوى أيام على الدعوة إلى التعبئة العامة في اليمن حتى بدأت تتحول من خطاب سياسي إلى إجراءات تنظيمية داخل المؤسسة العسكرية والسلطات المحلية، غير أن أثرها المباشر في خطوط القتال لم يظهر حتى الآن بالوتيرة نفسها.
ففي العاصمة المؤقتة عدن، شُكلت لجان وبدأت مناقشة آليات حشد الموارد وتنفيذ القرار، وفي تعز تحاول السلطات استيعاب حالة استنفار شعبية سبقت الإعلان، بينما تبدو الصورة مختلفة في مأرب، حيث تعيش المحافظة منذ سنوات حالة تعبئة وإسناد للجبهات، ليصبح السؤال هناك متعلقا بتنظيم هذه الحالة وتوسيعها أكثر من بدئها من الصفر.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد دعا، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، اليمنيين إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفهما عبر القنوات الرسمية".
وفي 28 من الشهر نفسه، وافق مجلس النواب على طلب إعلان التعبئة وفق الدستور وقوانين الاحتياط العام ومجلس الدفاع الوطني والدفاع المدني.
ظهر التغير الأول بصورة أوضح داخل المؤسسة العسكرية. ففي 29 سبتمبر/أيلول 2026، ناقش مجلس الدفاع الوطني مستوى جاهزية القوات والتشكيلات العسكرية في الجبهات، قبل أن يعقد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، في اليوم التالي في عدن، اجتماعا خُصص لترتيبات تنفيذ التعبئة وآليات التنسيق ورفع الجاهزية.
وتعزز هذا المسار باجتماع أحمد البصر نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء برؤساء وأعضاء لجان شكلتها وزارة الدفاع، لمناقشة آلية بدء التنفيذ وتوزيع المهام والمسؤوليات، إلى جانب حشد الموارد البشرية والمادية.
التعليقات (0)